فِي شَعْبَانَ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ فَهَرَبُوا مِنْهُ ، وَأَخَذَ مِنْهُمْ خَمْسَمِائَةِ بَعِيرٍ وَأَلْفَيْ شَاةٍ ، وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا وَأَخَذَ مِنْهُ صَفِيَّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقُوحًا تُدْعَى الْجَعْدَةَ ثُمَّ عَزَلَ الْخُمُسَ ، وَقَسَمَ الْبَاقِيَ بَيْنَ الْغَانِمِينَ .
[ سَرِيَّةُ /74 L4028 أُمِّ قِرْفَةَ /74 ] ثُمَّ بَعَثَ سَرِيَّةَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى أُمِّ قِرْفَةَ بِنَاحِيَةِ وَادِي الْقُرَى عَلَى سَبْعِ لَيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ . وَسَبَبُهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ خَرَجَ فِي تِجَارَةٍ إِلَى الشَّامِ ، وَمَعَهُ بَضَائِعُ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ فَزَارَةَ ، فَضَرَبُوهُ ، وَأَخَذُوا مَا كَانَ مَعَهُ ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ ، فَبَعَثَهُ إِلَيْهِمْ فَأَحَاطَ بِالْحَاضِرِ ، وَأَخَذُوا أُمَّ قِرْفَةَ ، وَهِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَبِيعَةَ ، وَبِنْتَهَا جَارِيَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ . وَأَمَّا أُمُّ قِرْفَةَ فَقَتَلَهَا قَيْسُ بْنُ الْمُسَخَّرِ قَتْلًا عَنِيفًا ، رَبَطَ رِجْلَيْهَا بِحَبْلٍ بَيْنَ بَعِيرَيْنِ حَتَّى قَطَعَاهَا ، وَأَمَّا جَارِيَةُ فَأَخَذَهَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ ، فَوَهَبَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَهَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحَزْنِ بْنِ أَبِي وَهْبٍ ، وَقَدِمَ زَيْدٌ فَقَرَعَ بَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ إِلَيْهِ عُرْيَانًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ حَتَّى اعْتَنَقَهُ ، وَقَبَّلَهُ ، وَسَأَلَهُ عَنْ خَبَرِهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِظَفَرِهِ .
مَقْتَلُ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ
[ مَقْتَلُ /55 ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ /55 ] ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً إِلَى قَتْلِ أَبِي رَافِعٍ سَلَّامِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ النَّضْرِيِّ بِخَيْبَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ: لِأَنَّهُ كَانَ يَبْعَثُ قَبَائِلَ الْعَرَبِ عَلَى حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَعَثَ إِلَيْهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ ، وَأَبَا قَتَادَةَ ، وَخُزَاعِيَّ بْنَ الْأَسْوَدِ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ لَيْلًا وَقَتَلُوهُ فِي الظُّلْمَةِ ، وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَتْلَهُ ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخْبَرُوهُ بِقَتْلِهِ ، وَتَنَازُعِهِمْ فِي قَاتِلِهِ ، أَخَذَ أَسْيَافَهُمْ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَرَأَى أَثَرَ الدَّمِ فِي ذُبَابِ سَيْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ ، فَقَالَ: هَذَا قَاتِلُهُ .
سَرِيَّةُ ابْنِ رَوَاحَةَ إِلَى أَسِيرِ بْنِ رَقْرَامٍ
[ سَرِيَّةُ ابْنِ رَوَاحَةَ إِلَى أَسِيرِ بْنِ رَقْرَامٍ ] ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ إِلَى أَسِيرِ بْنِ رَقْرَامٍ الْيَهُودِيِّ بِخَيْبَرَ فِي شَوَّالٍ: لِأَنَّ الْيَهُودَ أَمَّرُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بَعْدَ قَتْلِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ، فَسَارَ إِلَى غَطَفَانَ ، وَبَعَثَهُمْ عَلَى حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَعَثَ إِلَيْهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فِي ثَلَاثِينَ رَجُلًا أُمِدَّ بِهِمْ فَاسْتَأْمَنُوهُ وَاسْتَأْمَنَهُمْ: لِيَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى يَسْتَعْمِلَهُ عَلَى خَيْبَرَ ، فَطَمِعَ فِي ذَلِكَ ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ فِي ثَلَاثِينَ رَجُلًا قَدِ ارْتَدَفَ كُلُّ يَهُودِيٍّ مَعَ مُسْلِمٍ ، ثُمَّ نَدِمَ أَسِيرٌ ، وَأَرَادَ أَنْ يَفْتِكَ بِالْقَوْمِ ، فَقَتَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ أَسِيرًا ، ضَرَبَهُ فَقَدَّ فَخِذَهُ ، وَضَرَبَهُ أَسِيرٌ فَشَجَّهُ مَأْمُومَةً ، وَقُتِلُوا جَمِيعًا ، وَلَمْ يُفْلَتْ مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ ، وَسَلِمَ جَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ .
سَرِيَّةُ كُرْزٍ لِلْعُرَنِيِّينَ