وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ إِذَا قِيلَ: إِنَّ يَمِينَهُ عَلَى الْبَتِّ ، وَيَكُونَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا الْيَمِينَ فَإِذَا حَلَفَتْ فُسِخَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ مِنَ الْأَزْوَاجِ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: وَأَفْتَيْتُهُ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ وَيَدَعَ نِكَاحَهَا بِطَلْقَةٍ وَهَذَا أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ ، لِأَنَّهَا تَسْتَبِيحُ الْأَزْوَاجَ بِيَقِينٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهَا إِنْ كَانَتْ فِي دَعْوَى الرَّضَاعِ صَادِقَةً فَالنِّكَاحُ مَفْسُوخٌ ، وَالطَّلَاقُ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ فَلَيْسَ بِضَارٍّ ، وَإِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً حَلَّتْ بِالطَّلَاقِ لِلْأَزْوَاجِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .