يَكُونَ فِي فَأْرَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَفْتُوحًا مُشَاهَدًا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ بِحَالٍ ، وَإِنْ كَانَ مَفْتُوحًا مُشَاهَدًا: فَإِنْ بَاعَهُ جُزَافًا جَازَ ، وَإِنْ بَاعَهُ وَزْنًا فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَشْتَرِطَ إِنْذَارُ ظُرُوفِهِ مِنَ الْوَزْنِ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ كَالسَّمْنِ فِي ظُرُوفِهِ . وَالثَّانِي: أَنْ يَبِيعَهُ مَعَ ظُرُوفِهِ ، فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ: لِلْجَهَالَةِ بِثَمَنِ الْمِسْكِ الْمَقْصُودِ . فَصْلٌ: فَأَمَّا الزَّبَادُ وَهُوَ لَبَنُ سِنَّوزٍ ، يَكُونُ فِي الْبَحْرِ يَحْلِبُ لَبَنًا كَالْمِسْكِ رِيحًا ، وَاللَّبَنُ بَيَاضًا يَسْتَعْمِلُهُ أَهْلُ الْبَحْرِ طِيبًا ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي طِهَارَتِهِ إِذَا قِيلَ بِنَجَاسَةِ لَبَنِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ نَجِسٌ اعْتِبَارًا بِجِنْسِهِ . وَالثَّانِي: أَنَّهُ طَاهِرٌ كَالْمِسْكِ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ [ الْأَعْرَافِ: ] وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
مَسْأَلَةٌ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ