فهرس الكتاب

الصفحة 7950 من 8432

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَحْدُثَ الْفِسْقُ بَعْدَ نُفُوذِ الْحُكْمِ وَقَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ ، فَهَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ مَالًا أَوْ فِي مَعْنَى الْمَالِ ، فَيَجِبُ اسْتِيفَاؤُهُ بَعْدَ الْفِسْقِ لِنُفُوذِ الْحُكْمِ قَبْلَ الْفِسْقِ تَعْلِيلًا بِالْمَعْنَيَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ . وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ حَدًّا وَجَبَ لِلَّهِ خَاصَّةً ، كَحَدِّ الزِّنَا وَجِلْدِ الْخَمْرِ وَقِطَعِ السَّرِقَةِ ، مِمَّا يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ ، فَيَسْقُطُ بِحُدُوثِ الْفِسْقِ وَلَا يُسْتَوْفَى لِأَنَّ حُدُوثَهُ شُبْهَةٌ . وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ حَدًّا قَدْ وَجَبَ لِلْآدَمِيٍّ كَالْقِصَّاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ ، فَفِي سُقُوطِهِ بِحُدُوثِ الْفِسْقِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَسْقُطُ لِكَوْنِهِ حَدًّا يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَسْقُطُ لِأَنَّهُ مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ كَالْأَمْوَالِ .

الْقَوْلُ فِيمَا لَوْ حَكَمَ لِشُهُودٍ فَاسْقِينَ

[ الْقَوْلُ فِيمَا لَوْ حَكَمَ لِشُهُودٍ فَاسْقِينَ ] . فَصْلٌ: وَإِذَا بَانَ لِلْحَاكِمِ بَعْدَ حُكْمِهِ أَنَّ فِسْقَ الشَّاهِدَيْنِ حَدَثَ قَبْلَ شَهَادَتِهِمَا ، نَقَضُ حُكْمِهِ كَمَا لَوْ بَانَ لَهُ مُخَالَفَةُ النَّصِّ ، وَاسْتَرْجَعَ مَا اسْتَوْفَاهُ بِحُكْمِهِ إِنْ أَمْكَنَ ، وَإِنْ كَانَ قِصَاصًا لَا يُمْكِنُ اسْتِرْجَاعُهُ ضَمِنَ الْحَاكِمُ بِالدِّيَةِ وَالْكَفَّارَةِ ، وَفِي مَحَلَّةِ الدِّيَةِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: عَلَى عَاقِلَتِهِ ، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الْكَفَّارَةُ فِي مَالِهِ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: فِي بَيْتِ الْمَالِ ، فَعَلَى هَذَا فَفِي الْكَفَّارَةِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: فِي بَيْتِ الْمَالِ . وَالثَّانِي: فِي مَالِهِ ، وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي تَعْزِيرِ الْإِمَامِ إِذَا أَفْضَى إِلَى التَّلَفِ .

بَابُ الرُّجُوعِ عَنِ الشَّهَادَةِ

لَا يَخْلُو رُجُوعُ الشُّهُودِ فِي الشَّهَادَةِ بَعْدَ أَدَائِهَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت