فَصْلٌ: إِذَا قَتَلَ فِي الْحَرَمِ أَوِ الْإِحْرَامِ حَيَوَانًا لَا يَعْلَمُ أَوَحْشِيٌّ أَمْ إِنْسِيٌّ: فَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ: لِأَنَّ الْجَزَاءَ لَا يَجِبُ بِالشَّكِّ ، وَكَذَلِكَ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ وَحْشِيٌّ ، وَشَكَّ هَلْ هُوَ مَأْكُولٌ أَوْ غَيْرُ مَأْكُولٍ ؟ فَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ .
فَصْلٌ: وَصَيْدُ الْبَحْرِ حَلَالٌ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا [ الْمَائِدَةِ: ] ، فَأَبَاحَ لِلْمُحْرِمِينَ صَيْدَ الْبَحْرِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكُلُّ مَا عَاشَ فِي الْمَاءِ أَكْثَرَ عَيْشِهِ ، وَكَانَ فِي بَحْرٍ أَوْ نَهْرٍ أَوْ وَادٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ مُسْتَنْقَعٍ أَوْ غَيْرِهِ فَسَوَاءٌ وَمُبَاحٌ لَهُ صَيْدُهُ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ، وَأَمَّا طَائِرُهُ فَإِنَّمَا يَأْوِي إِلَى أَرْضٍ فِيهِ فَهُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ إِذَا أُصِيبَ .
إِذَا أُحْصِرَ الْمُحْرِمُ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَصُدَّ عَنِ الْبَيْتِ بِعَدُوٍّ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ فَلَهُ أَنْ يَتَحَلَّلَ مِنْ إِحْرَامِهِ