أَنَّ ارْتِفَاعَهُ بِدُونِ الثَّلَاثِ مُوجِبٌ لِبَقَايَا أَحْكَامِهِ مِنْ عَدَمِ الطَّلَاقِ فَأَوْجَبَ بَقَاءَ عَقْدِهِ بِالطَّلَاقِ وَإِذَا ارْتَفَعَ بِالثَّلَاثِ لَمْ يَبْقَ لَهُ حُكْمٌ مِنْ عَدَدِ الطَّلَاقِ فَلَمْ يَبْقَ لَهُ حُكْمٌ فِي الطَّلَاقِ . وَعَلَى هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ الثَّلَاثَةِ فِي الطَّلَاقِ يَكُونُ حُكْمُ الظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ إِذَا عَقَدَهُ بِشَرْطٍ فِي النِّكَاحِ الْأَوَّلِ فَوُجِدَ فِي النِّكَاحِ الثَّانِي فَإِنْ قُلْنَا بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيهِ ثَبَتَ فِيهِ الظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَقَعُ فِيهِ الطَّلَاقُ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ الظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي خَصَائِصِ النِّكَاحِ فَأَمَّا الْمُعْتِقُ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لِعَبْدِهِ: إِذَا دَخَلْتَ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ ثُمَّ يَبِيعُهُ وَيَشْتَرِيهِ وَيَدْخُلُ الدَّارَ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي بَيْعِهِ هَلْ يَجْرِي مَجْرَى الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ أَمْ مَجْرَى الثَّلَاثِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى الرَّجْعِيِّ ، لِأَنَّهُ يَمْلِكُ شِرَاءَهُ بِغَيْرِ شَرْطٍ ، فَأَشْبَهَ نِكَاحَ الرَّجْعِيَّةِ فَعَلَى هَذَا يُعْتَقُ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ وَفِي الْجَدِيدِ عَلَى قَوْلَيْنِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى الثَّلَاثِ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لِلْمِلْكِ الْأَوَّلِ حُكْمٌ . فَعَلَى هَذَا لَا يُعْتَقُ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ وَالْقَدِيمِ عَلَى قَوْلَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .