فهرس الكتاب

الصفحة 4115 من 8432

لُحُوقَ النَّسَبِ ، فَلَمْ تَجِبْ مِنْهُ الْعِدَّةُ ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا انْتَفَى عَنِ الزِّنَا سَائِرُ أَحْكَامِ الْوَطْءِ الْحَلَّالِ مِنَ الْمَهْرِ وَالنَّسَبِ وَالْإِحْسَانِ وَالْإِحْلَالِ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ انْتَفَى عَنْهُ حُكْمُهُ فِي الْعِدَّةِ . فَأَمَّا اسْتِدْلَالُ مَالِكٍ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَلَّا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ فَهَذَا وَارِدٌ فِي سَبْيِ أَوْطَاسٍ وَكُنَّ مَنْكُوحَاتٍ ، وَلِلْإِمَاءِ حُكْمٌ يُخَالِفُ الْحَرَائِرَ فِي الِاسْتِبْرَاءِ . وَأَمَّا اسْتِدْلَالُ أَبِي يُوسُفَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَالْمُرَادُ بِهِ مِنَ الزَّوْجَاتِ الْمُطَلَّقَاتِ ، بِدَلِيلِ مَا فِي الْآيَةِ مِنْ وُجُوبِ نَفَقَاتِهِنَّ وَكِسْوَتِهِنَّ مِنْ قَوْلِهِ: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [ الطَّلَاقِ: 6 ] . وَأَمَّا اسْتِدْلَالُ أَبِي حَنِيفَةَ بِقَوْلِهِ: لَا تَسْقِ بِمَائِكَ زَرْعَ غَيْرِكَ فَإِنَّمَا أَرَادَ فَرْعًا يُنْسَبُ إِلَى غَيْرِهِ وَهُوَ الْحَلَالُ الَّذِي يَلْحَقُ بِالْوَاطِئِ وَالْحَرَامُ الَّذِي يُضَافُ إِلَى أَحَدٍ ، فَلَمْ يَتَوَجَّهِ النَّهْيُ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَارِدٌ فِي رَجُلٍ يَمْلِكُ أَمَةً وَسَأَلَ هَلْ يَطَأُهَا ، فَقَالَ: لَا تَسْقِ بِمَائِكَ زَرْعَ غَيْرِكَ إِشَارَةً إِلَى مَاءِ الْبَائِعِ ، وَذَاكَ حَلَالٌ بِخِلَافِ الزِّنَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

نِكَاحُ الْعَبْدِ وَطَلَاقُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت