فهرس الكتاب

الصفحة 4477 من 8432

فَرْعٌ: وَإِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ بِامْرَأَةٍ وَجَعَلَ رَقَبَتَهُ صَدَاقَهَا ، فَإِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ حُرَّةً ، فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ ؛ لِأَنَّ تَصْحِيحَ النِّكَاحِ يَجْعَلُهَا مَالِكَةً لِزَوْجِهَا ، وَإِذَا مَلَكَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا بَطَلَ النِّكَاحُ . فَإِنْ قِيلَ: فَهَلَّا صَحَّ النِّكَاحُ ، وَبَطَلَ الصَّدَاقُ ؟ قِيلَ: لِأَنَّ هَذَا الْعَقْدَ قَدْ أَوْجَبَ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مَالِكًا لِبُضْعِهَا بِالنِّكَاحِ ، وَأَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ مَالِكَةً لِرَقَبَتِهِ بِالصَّدَاقِ ، وَلَيْسَ إِثْبَاتُ أَحَدِهِمَا بِأَوْلَى مِنَ النِّكَاحِ الْآخَرِ فَبَطَلَا جَمِيعًا . وَإِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ أَمَةً صَحَّ النِّكَاحُ وَالصَّدَاقُ جَمِيعًا ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بِهَذَا الْعَقْدِ مِلْكًا لِسَيِّدِ زَوْجَتِهِ ، وَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجَانِ فِي مِلْكِ سَيِّدٍ وَاحِدٍ ، فَلَوْ أَنَّ الْعَبْدَ - وَالْمَسْأَلَةَ بِحَالِهَا - طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَرْجِعُ سَيِّدُهُ الْمُزَوِّجُ لَهُ بِنِصْفِهِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ ، وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا فِيمَنْ أَصْدَقَ عَنْ عَبْدِهِ مَالًا ، ثُمَّ طَلَّقَ الْعَبْدَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَدْ بَاعَهُ سَيِّدُهُ ، فَهَلْ يَكُونُ نِصْفُ الصَّدَاقِ مِلْكًا لِسَيِّدِهِ الْأَوَّلِ الَّذِي بَذَلَهُ عَنْهُ ، أَوْ لِسَيِّدِهِ الثَّانِي الَّذِي طَلَّقَ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ، ذَكَرْنَاهُمَا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

بَابُ الْوَلِيمَةِ وَالنَثْرِ

معنى الوليمة وأنواعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت