وَالْخَامِسُ: أَنَّ طَلَاقَ الثَّلَاثِ لَيْسَ بِبِدْعَةٍ وَلَا حَرَامٍ بِخِلَافِ مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ: لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُبْتَدَعًا حَرَامًا مَا أُحْلِفَ رُكَانَةَ عَلَيْهِ ، وَلَبَيَّنَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ . وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: الرَّجْعَةُ ، وَفِيهِ أَدِلَّةٌ عَلَى خَمْسَةِ أَحْكَامٍ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الرَّجْعَةَ مُسْتَحَقَّةٌ فِي الْبَتَّةِ بِخِلَافِ مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّهَا تَكُونُ طَلْقَةً بَائِنَةً ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أَقَرَّ رُكَانَةَ عَلَى زَوْجَتِهِ". وَالثَّانِي: اسْتِحْقَاقُ الرَّجْعَةِ فِي كُلِّ طَلَاقٍ ، لَمْ يُبَتَّ . وَالثَّالِثُ: اخْتِصَاصُ الرَّجْعَةِ بِالْقَوْلِ فِي قِصَّةِ رُكَانَةَ بِرَدِّهَا عَلَيْهِ . وَالرَّابِعُ: جَوَازُ الرَّجْعَةِ بِغَيْرِ عِلْمِ الزَّوْجَةِ ، لِرَجْعَةِ رُكَانَةَ بِغَيْرِ عِلْمِهَا . وَالْخَامِسُ: جَوَازُهَا بِغَيْرِ شَهَادَةٍ الرجعة عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .