فهرس الكتاب

الصفحة 6534 من 8432

لَا تَعْدَمْنَ رَجُلًا أَحَلَّكَ بُغْضَهُ نَجْرَانَ فِي عَيْشٍ أَحَذَّ لَئِيمِ فَجَاءَ مُسْلِمًا قَالَ: يَا رَسُولَ الْمَلِيكِ إِنَّ لِسَانِي رَاتِقٌ مَا فَتَقْتُ إِذْ أَنَا بُورُ إِذْ أُبَارِي الشَّيْطَانَ فِي سُنَنِ الرِّ يحِ وَمَنْ مَالَ مَيْلَهُ مَثْبُورُ آمَنَ اللَّحْمُ وَالْعِظَامُ لِرَبِّي ثُمَّ نَفَسِي الشَّهِيدُ أَنْتَ النَّذِيرُ إِنَّنِي عَنْكَ زَاجِرٌ ثَمَّ حَيٌّ مِنْ لُؤَيٍّ فَكُلُّهُمُ مَغْرُورُ وَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَكَّةَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ لِلصَّلَاةِ وَالْحَجِّ ، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يُعَلِّمُهُمُ السُّنَنَ وَالْفِقْهَ ، وَخَرَجَ مِنْهَا بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا: لِحَرْبِ هَوَازِنَ . فَكَانَتْ هَذِهِ سِيرَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي فَتْحِ مَكَّةَ ، فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ مَعَ نَقْلِ هَذِهِ السِّيرَةِ هَلْ فَتَحَهَا عَنْوَةً أَوْ صُلْحًا ؟ مكة فَذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ فَتَحَهَا عَنْوَةً بِالسَّيْفِ ثُمَّ أَمَّنَ أَهْلَهَا . وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَمُجَاهِدٌ إِلَى أَنَّهُ فَتَحَهَا صُلْحًا بِأَمَانٍ عَقَدَهُ بِشَرْطٍ ، فَلَمَّا وَجَدَ الْكَفَّ لَزِمَ الْأَمَانُ وَالْعَقْدُ الصُّلْحُ . وَالَّذِي أَرَاهُ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ نَقْلُ هَذِهِ السِّيرَةِ أَنَّ أَسْفَلَ مَكَّةَ دَخَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْوَةً: لِأَنَّهُ قُوتِلَ فَقَاتَلَ وَقَتَلَ ، وَأَعْلَى مَكَّةَ دَخَلَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ صُلْحًا لِأَنَّهُمْ كَفُّوا وَالْتَزَمُوا شَرْطَ أَبِي سُفْيَانَ ، فَكَفَّ عَنْهُمُ الزُّبَيْرُ ، وَلَمْ يَقْتُلْ مِنْهُمْ أَحَدًا ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتَقَرَّ بِمَكَّةَ الْتَزَمَ أَمَانَ مَنْ لَمْ يُقَاتِلْ ، وَاسْتَأْنَفَ أَمَانَ مَنْ قَاتَلَ: فَلِذَلِكَ اسْتَجَارَ بِأُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لِيَقْتُلَهُمَا ، فَمَنَعَتْهُ وَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ: قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ ، وَلَوْ كَانَ الْأَمَانُ عَامًّا لَمْ يَحْتَاجَا إِلَى ذَلِكَ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أَمَانٌ لَكَانَ كُلُّ النَّاسِ كَذَلِكَ .

غَزْوَةُ حُنَيْنٍ

فَصْلٌ: [ غَزْوَةُ حُنَيْنٍ ] ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزْوَةَ حُنَيْنٍ إِلَى هَوَازِنَ ، خَرَجَ إِلَيْهَا مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ مَقَامِهِ بِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت