فهرس الكتاب

الصفحة 6533 من 8432

أَنْ تَكُونُوا عَدُوًّا ، قَالَ: اسْتَأْسِرُوا ، فَاسْتَأْسَرُوا وَفَرَّقَهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ أَمَرَهُمْ بِقَتْلِهِمْ ، فَأَمَّا بَنُو سُلَيْمٍ فَقَتَلُوا كُلَّ مَنْ كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ . وَأَمَّا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فَأَرْسَلُوا كُلَّ مَنْ كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ ، وَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ ، وَأَنْفَذَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بِدِيَاتِ الْقَتْلَى وَيُسَمَّى هَذَا الْيَوْمُ يَوْمَ الْغُمَيْصَاءِ ، فَأَمَّا مَنْ أَبَاحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتْلَهُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ في فتح مكة فَابْنُ خَطَلٍ تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: اقُتُلُوهُ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُ فَقَتَلَهُ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ وَأَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ . وَأَمَّا مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ قَتَلَهُ نُمَيْلَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ فِي قَوْمِهِ . وَأَمَّا الْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْذٍ فَقَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . وَأَمَّا ابْنُ أَبِي سَرْحٍ فَجَاءَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَكَانَ أَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَشَفَعَ لَهُ فَصَمَتَ طَوِيلًا ، ثُمَّ شَفَّعَهُ فِيهِ وَكَانَ أَحَدَ الْأَنْصَارِ قَدْ نَذَرَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، فَأَخَذَ قَائِمَ سَيْفِهِ وَانْتَظَرَ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فِي قَتْلِهِ ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ: هَلَّا وَفَيْتَ بِنَذْرِكَ ، قَالَ: انْتَظَرْتُ أَنْ تُومِئَ إِلَيَّ بِعَيْنِكَ فَقَالَ: الْإِيمَاءُ خِيَانَةٌ ، وَلَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ فَإِنَّهُ هَرَبَ إِلَى الْيَمَنِ ، أَسْلَمَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ حَكِيمِ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، فَاسْتَأْمَنَتْ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَّنَهُ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ ، فَقَدِمَتْ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَّا هِنْدٌ فَأَمَّنَهَا وَبَايَعَهَا . وَأَمَّا سَارَةُ فَاسْتُؤْمِنَ لَهَا فَأَمَّنَهَا ، وَأَمَّا بِنْتَا ابْنِ خَطَلٍ: فَقُتِلَتْ إِحْدَاهُمَا ، وَهَرَبَتِ الْأُخْرَى حَتَّى اسْتُؤْمِنَ لَهَا ، فَأَمَنَّهَا وَبَقِيَتْ حَتَّى أَوْطَأَهَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَرَسًا بِالْأَبْطَحِ فِي زَمَانِ عُمَرَ فَقَتَلَهَا . وَهَرَبَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ إِلَى جُدَّةَ لِيَرْكَبَ مِنْهَا إِلَى الْيَمَنِ ، فَاسْتَأْمَنَ لَهُ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَّنَهُ ، وَأَعْطَاهُ عِمَامَتَهُ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَأَقْدَمَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ قَدْ أَمَنَّتْنِي قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَاجْعَلْنِي فِي أَمْرِي بِالْخِيَارِ شَهْرَيْنِ قَالَ: أَنْتَ فِيهِ بِالْخِيَارِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، وَهَرَبَ هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ الْمَخْزُومِيُّ ، وَكَانَ زَوْجَ أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى نَجْرَانَ ، وَهَرَبَ إِلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى . فَأَمَّا هُبَيْرَةُ فَأَقَامَ بِهَا كَافِرًا حَتَّى مَاتَ . وَأَمَّا ابْنُ الزِّبَعْرَى فَإِنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ رَمَاهُ إِلَى نَجْرَانَ بِبَيْتٍ وَاحِدٍ فَمَا زَادَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت