فهرس الكتاب

الصفحة 7889 من 8432

أَحَدُهُمَا: بِغَيْرِ حُجَّةٍ . وَالثَّانِي: بِغَيْرِ رِوَايَةٍ . وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا [ لُقْمَانَ: ] . تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: تَكْذِيبًا . وَالثَّانِي: اسْتِهْزَاءً بِهَا . وَمِنَ السُّنَّةِ مَا رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ:"الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ ، كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ". وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"الْغِنَاءُ نَهِيقُ الشَّيْطَانِ". وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَنْهَاكُمْ عَنْ صَوْتَيْنِ فَاجِرَيْنِ: الْغِنَاءِ ، وَالنِّيَاحَةِ". وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: الْغِنَاءُ رُقْيَةُ الزِّنَى . وَإِذَا تَقَابَلَ بِمَا ذَكَرْنَا ، دَلَائِلُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ ، يَخْرُجُ مِنْهَا حُكْمُ الْكَرَاهَةِ . فَلَمْ يُحْكَمْ بِإِبَاحَتِهِ ، لِمَا قَابَلَهُ مِنْ دَلَائِلِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ ، وَلَمْ نَحْكُمْ بِحَظْرِهِ لِمَا قَابَلَهُ مِنْ دَلَائِلِ الْإِبَاحَةِ ،"فَصَارَ يَتَرَدَّدَهُ بَيْنَهُمَا مَكْرُوهًا غَيْرَ مُبَاحٍ وَلَا مَحْظُورٍ . وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْغِنَاءِ: أَحَلَالٌ هُوَ ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: أَحَرَامٌ هُوَ ؟ قَالَ: لَا ، يُرِيدُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ لِتَوَسُّطِهِ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ ."

الْقَوْلُ فِي الْمَلَاهِي

الْقَوْلُ فِي الْمَلَاهِي فَصْلٌ: وَأَمَّا الْمَلَاهِي فَعَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: حَرَامٍ ، وَمَكْرُوهٍ ، وَحَلَالٍ . فَأَمَّا الْحَرَامُ من الملاهي: فَالْعُودُ ، وَالطُّنْبُورُ ، وَالْمِعْزَفَةُ ، وَالطَّبْلُ ، وَالْمِزْمَارُ ، وَمَا أَلْهَى بِصَوْتٍ مُطْرِبٍ إِذَا انْفَرَدَ . وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى أُمَّتِي الْخَمْرَ ، وَالْمَيْسِرَ ، وَالْمِزْرَ ، وَالْكُوبَةَ ، وَالْمَزَامِيرَ ، وَالْقِنِّينَ". فَالْمَيْسِرُ: الْقِمَارُ ، وَالْمِزْرُ: نَبِيذُ الذُّرَةِ ، وَالْكُوبَةُ: الطَّبْلُ ، وَالْقِنِّينُ: الْبُرْبُطُ ، وَلِأَنَّهَا تُلْهِي عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَنِ الصَّلَاةِ كَالشَّرَابِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت