فهرس الكتاب

الصفحة 7546 من 8432

وَالَّذِي يُؤْمَرُ بِأَنْ لَا يُعْرَفُوا عِنْدَهُ أَرْبَعَةُ أَصْنَافٍ: أَحَدُهَا: عِنْدَ الْمَشْهُودِ لَهُ حَتَّى لَا يَحْتَالَ فِي تَعْدِيلِ شُهُودِهِ . وَالثَّانِي: عِنْدَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَحْتَالَ فِي جَرْحِ شُهُودِهِ . وَالثَّالِثُ: عِنْدَ الشُّهُودِ حَتَّى لَا يَحْتَالُوا فِي تَعْدِيلِ أَنْفُسِهِمْ . وَالرَّابِعُ: عِنْدَ الْمُسْؤُلِينَ عَنِ الشُّهُودِ حَتَّى لَا يَحْتَالَ لَهُمُ الْأَعْدَاءُ فِي الْجَرْحِ وَالْأَصْدِقَاءُ فِي التَّعْدِيلِ .

مَا يَجِبُ أَنْ يَعْلَمَهُ أَصْحَابُ الْمَسَائِلِ

مَا يَجِبُ أَنْ يَعْلَمَهُ أَصْحَابُ الْمَسَائِلِ . مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَأَنْ يَكْتُبَ لِأَصْحَابِ الْمَسَائِلِ صِفَاتِ الشُّهُودِ عَلَى مَا وَصَفْنَا وَأَسْمَاءَ مَنْ شَهِدَ لَهُ وَشَهِدَ عَلَيْهِ وَمَبْلَغَ مَا شَهِدُوا فِيهِ ثُمَّ لَا يَسْأَلُونَ أَحَدًا حَتَّى يُخْبِرُوهُ بِمَنْ شَهِدُوا لَهُ وَعَلَيْهِ وَبِقَدْرِ مَا شَهِدُوا فِيهِ فَإِنَّ الْمَسْئُولَ قَدْ يَعْرِفُ مَا لَا يَعْرِفُهُ الْحَاكِمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدُ عَدُوًّا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَوْ شَرِيكًا فِيمَا شَهِدَ فِيهِ وَتَطِيبُ نَفْسُهُ عَلَى تَعْدِيلِهِ فِي الْيَسِيرِ وَيَقِفُ فِي الْكَثِيرِ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا الْفَصْلُ مَقْصُورٌ عَلَى مَا يُؤْمَرُ بِهِ الْحَاكِمُ ، فِيمَا يُلْقِيهِ إِلَى أَصْحَابِ مَسَائِلِهِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: أَحَدُهَا: صِفَاتُ الشُّهُودِ ، بِأَسْمَائِهِمْ ، وَأَنْسَابِهِمْ ، وَصِنَاعَتِهِمْ وَمَسَاكِنِهِمْ وَأَسْوَاقِهِمْ ، وَحِلْيَةِ أَبْدَانِهِمْ ، وَأَلْوَانِهِمْ ، حَتَّى لَا يَشْتَبَهَ عَلَيْهِمُ الْمَسْؤُلُ عَنْهُ مِنْ غَيْرِهِ . وَالثَّانِي: مَنْ شَهِدُوا لَهُ لِئَلَّا يَكُونَ وَالِدًا ، أَوْ وَلَدًا أَوْ شَرِيكًا ، مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ لَهُ . وَالثَّالِثُ: مَنْ شَهِدُوا عَلَيْهِ ، لِئَلَّا يَكُونَ عَدُوًّا فَيَرُدَّ شَهَادَتَهُمْ عَلَيْهِ . وَالرَّابِعُ: مَا شَهِدُوا بِهِ مِنَ الْحَقِّ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ يَرَوْنَ قَبُولَ قَوْلِهِمْ فِي الْيَسِيرِ ، وَلَا يَرَوْنَهُ فِي الْكَثِيرِ . وَهَذَا أَحْوَطُ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ . فَيُثْبِتُ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ لِأَصْحَابِ مَسَائِلِهِ فِي رِقَاعٍ . وَقَدْ يُسَمَّى أَصْحَابُ الْمَسَائِلِ الْمُزَكِّينَ ثُمَّ الْحَاكِمُ بِالْخِيَارِ مَعَهُمْ بَيْنَ أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ الْأَحْوَطُ ، أَنْ يَكْتُبَ بِذَلِكَ أَرْبَعَ رِقَاعٍ يَدْفَعُ مِنْهَا رُقْعَتَيْنِ إِلَى مُزَكِّيَيْنِ آخَرَيْنِ لِيَسْأَلَا عَنْ أَحَدِ الشَّاهِدَيْنِ وَيَدْفَعَ رُقْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ إِلَى مُزَكِّيَيْنِ آخَرَيْنِ لِيَسْأَلَا عَنِ الشَّاهِدِ الْآخَرِ فَيَسْمَعُ تَزْكِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّاهِدَيْنِ مِنْ مُزَكِّيَيْنِ ، وَيَصِيرُ الْمُزَكُّونَ أَرْبَعَةً . وَالثَّانِي: أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى رُقْعَتَيْنِ فِيهِمَا ذِكْرُ الشَّاهِدَيْنِ ، فَيَدْفَعُ إِحْدَاهُمَا إِلَى أَحَدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت