وَرَوَى طَائِفَةٌ أَنَّ الَّذِي حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَسَلُ ، أَوِ الْمَغَافِيرُ ، فَعَلَى هَذَا يَلْزَمُ الْحَالِفَ بِتَحْرِيمِ مَالِهِ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ، كَمَا يَلْزَمُهُ فِي تَحْرِيمِ ذَاتِ الْفُرُوجِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ . وَالْقِسْمُ السَّابِعُ: مَا لَا يَلْزَمُهُ فِي النَّذْرِ بِهِ وَفَاءٌ وَلَا كَفَّارَةٌ ، سَوَاءٌ جَعَلَهُ نَذْرَ تَبَرُّرٍ ، أَوْ نَذْرَ يَمِينٍ ، وَيَكُونُ عَفْوًا ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ إِنْ جَعَلَهُ نَذْرَ تَبَرُّرٍ: لِلَّهِ عَلَيَّ الْحَجُّ إِنْ شَاءَ زَيْدٌ ، أَوْ يَقُولُ إِنْ جَعَلَهُ نَذْرَ يَمِينٍ: إِنْ دَخَلْتُ الدَّارَ تَصَدَّقْتُ بِمَالِي إِنْ شَاءَ عَمْرٌو ، فَلَا يَلْزَمُهُ فِي الْحَالَيْنِ أَنْ يَفِيَ بِنَذْرِهِ ، وَلَا أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ ؛ لِأَنَّ النَّذْرَ مَا عَلَّقَهُ بِفِعْلِ اللَّهِ وَالْيَمِينَ مَا عَلَّقَهَا بِفِعْلِ نَفْسِهِ ، وَهَذَا النَّذْرُ وَالْيَمِينُ مُعَلَّقَانِ بِمَشِيئَةِ غَيْرِهِ ، فَخَرَجَا عَنْ شَرْطِ النَّذْرِ وَشَرْطِ الْيَمِينِ ، فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِمَا وُجُوبٌ بِمَشِيئَةٍ لَا مَدْخَلَ لَهَا فِي الْوُجُوبِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
مَنْ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ