فهرس الكتاب

الصفحة 4315 من 8432

أَحَدُهُمَا: يَعْنِي فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةً . وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ . وَالثَّانِي: أَيْ مُقَدَّرَةً مَعْلُومَةً . وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ . وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَمَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَدُّوا الْعَلَائِقَ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الْعَلَائِقُ: قَالَ: مَا تَرَاضَى بِهِ الْأَهْلُونَ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اسْتَحَلَّ بِدِرْهَمَيْنِ فَقَدِ اسْتَحَلَّ . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَزَوَّجَ أَحَدًا مِنْ نِسَائِهِ وَلَا زَوَّجَ وَاحِدَةً مِنْ بَنَاتِهِ عَلَى أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيِّةً وَنَشًّا . قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَتَدْرُونَ مَا النَّشُّ ؟ النَّشُّ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ عِشْرُونَ دِرْهَمًا ، تَعْنِي خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ: لِأَنَّ الْأُوقِيَّةَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا . وَرَوَى الْمُنْذِرُ بْنُ فَرْقَدٍ قَالَ ،: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، فَقَالَ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَشَنًّا ، فَقَالَ لَهُ الْقَاسِمُ بْنُ مَعِينٍ: صَحَّفْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّمَا هُوَ نَشٌّ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ . تِلْكَ الَّتِي جَاوَرَهَا الْمِخَشُّ مِنْ نِسْوَةٍ صَدَاقُهُنَّ النَّشُّ فَأَمَّا أَمُّ حَبِيبَةَ ، فَقَدْ كَانَتْ أَكْثَرَ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَاقًا: لِأَنَّ النَّجَاشِيَّ أَصْدَقَهَا عَنْهُ أَرْبَعَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْ عِنْدِهِ ، وَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: أَوَلُ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ مِنْ ذُنُوبِهِ صَدَاقُ زَوْجَتِهِ . وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ ظَلَمَ زَوْجَتَهُ صَدَاقَهَا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ زَانٍ . قَالَهُ عَلَى طَرِيقَةِ التَّغْلِيظِ وَالزَّجْرِ . وَاجْتَمَعَتِ الْأُمَمُ عَلَى أَنَّ صَدَاقَ الزَّوْجَاتِ مُسْتَحَقٌّ .

فَصْلٌ : الْقَوْلُ فِي تَعْرِيفِ الصَّدَاقِ وَأَسْمَائِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت