فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 8432

يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنْ عَطَاءٍ أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ ، وَرَوَى طَارِقٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ يَسُدَّ اللَّهُ فَاقَتَهُ ، وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ أَوْشَكَ لَهُ بِالْغِنَى أَوْ بِمَوْتٍ عَاجِلٍ فَلِذَلِكَ كَرِهْنَا لَهُ السُّؤَالَ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا [ الْبَقَرَةِ: ] فَإِنْ سَأَلَ لَمْ يَحْرُمِ السُّؤَالُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا وَيَقْصِدُ بِسُؤَالِهِ أَهْلَ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ سَائِلًا فَاسْأَلِ الصَّالِحِينَ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: يَدُ اللَّهِ الْعَلْيَاءُ وَيَدُ الْمُعْطِي الْوُسْطَى وَيَدُ الْمُسْتَعْطِي السُّفْلَى فَأَمَّا مَنْ سَأَلَ وَهُوَ غَنِيٌّ عَنِ الْمَسْأَلَةِ ، بِمَالٍ أَوْ بِصِنَاعَةٍ فَهُوَ بِسُؤَالِهِ آثِمٌ ، وَمَا يَأْخُذُهُ عَلَيْهِ مُحَرَّمٌ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ سَأَلَ وَهُوَ غَنِيٌّ ، جَاءَتْ مَسْأَلَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُدُوشًا أَوْ خُمُوشًا أَوْ كُدُوحًا فِي وَجْهِهِ ، قِيلَ: وَمَا غِنَاهُ ؟ قَالَ خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ عَدْلُهَا مِنَ الذَّهَبِ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ فَقَدْ سَأَلَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَلَيْسَ الْغِنَى بِالْمَالِ وَحْدَهُ بَلْ قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ غَنِيًّا بِمَالِهِ ، وَقَدْ يَكُونُ غَنِيًّا بِنَفْسِهِ وَصَنْعَتِهِ ، فَإِذَا اسْتَغْنَى بِمَادَّةٍ مَنْ مَالٍ أَوْ صَنْعَةٍ ، كَانَ غَنِيًّا تَحْرُمُ الْمَسْأَلَةُ عَلَيْهِ ، وَنَحْنُ نَسْأَلُ اللَّهَ الْمَعُونَةَ وَحُسْنَ الْكِفَايَةِ بِتَوْفِيقِهِ وَمِنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

بيان الْأَصْلُ فِي وُجُوبِ الصِّيَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت