فهرس الكتاب

الصفحة 6501 من 8432

يُوسُفَ إِلَى أَنْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ [ آلِ عِمْرَانَ: 128 ] فَتَرَكَ .

غَزْوَةُ الرَّجِيعِ

[ غَزْوَةُ الرَّجِيعِ ] ثُمَّ سَرِيَّةُ الرَّجِيعِ فِي صَفَرٍ ، وَسَبَبُهَا أَنَّ رَهْطًا مِنْ عَضَلَ وَالْقَارَّةِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا: إِنَّ فِينَا إِسْلَامًا ، فَابْعَثْ مَعَنَا نَفَرًا يُقْرِئُونَنَا الْقُرْآنَ ، وَيُفَقِّهُونَنَا فِي الدِّينِ ، فَأَنْفَذَ مَعَهُمْ عَشَرَةً ، أَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ ، وَقِيلَ: مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ . وَالرَّجِيعُ: مَاءٌ بِالْهَدَاةِ عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ عُسْفَانَ ، فَغَدَرُوا بِالْقَوْمِ ، وَقَتَلُوا بَعْضَهُمْ ، وَبَاعُوا بَعْضَهُمْ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ حَتَّى قَتَلُوا بِقَتْلَاهُمْ ، فَقُتِلُوا جَمِيعًا .

غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ

فَصْلٌ: [ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ ] ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزْوَةَ بَنِي النَّضِيرِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ . وَسَبَبُهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ إِلَيْهِمْ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لِلْعَهْدِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ: يَسْتَعِينُ بِهِمْ فِي الدِّيَتَيْنِ عَلَى الْقَتِيلَيْنِ اللَّذَيْنِ قَتَلَهُمَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ: فَهَمُّوا بِقَتْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِلْقَاءِ حَجَرٍ عَلَيْهِ ، فَعَلِمَ بِهِ ، وَعَادِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَتَبِعَهُ أَصْحَابُهُ ، وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ سَبَبَ عَوْدِهِ ، وَرَاسَلَ بَنِي النَّضِيرِ أَنْ يَخْرُجُوا عَنْ بِلَادِهِ ، فَهَمُّوا بِذَلِكَ ، حَتَّى رَاسَلَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ أَنَّهُ يَنْصُرُهُمْ فِي أَلْفَيْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ ، وَمِنْ خُلَطَائِهِ ، فَقَوِيَتْ بِهِ نُفُوسُهُمْ ، وَامْتَنَعُوا عَنِ الْخُرُوجِ: فَسَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَصْحَابِهِ ، فَصَلَّى الْعَصْرَ بِفِنَاءِ بَنِي النَّضِيرِ ، وَحَمَلَ رَايَتَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَحَاصَرَهُمْ فِي حُصُونِهِمْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، وَقَطَعَ عَلَيْهِمْ نَخْلَهُمْ بِالنُّوَيْرِ: فَقَالُوا: نَحْنُ نَخْرُجُ عَنْ بِلَادِكَ فَقَالَ: لَا أَقْبَلُهُ الْيَوْمَ مِنْكُمْ ، وَخَذَلَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ، ثُمَّ أَجْلَاهُمْ عَنْهَا عَلَى أَنَّ لَهُمْ دِمَاءَهُمْ ، وَمَا حَمَلَتْهُ الْإِبِلُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، إِلَّا الْحَلْقَةَ يَعْنِي السِّلَاحَ ، وَوَلَّى مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ إِخْرَاجَهُمْ ، فَخَرَجُوا بِنِسَائِهِمْ ، وَصِبْيَانِهِمْ ، وَتَحَمَّلُوا سِتَّمِائَةِ بَعِيرٍ حَتَّى نَزَلُوا خَيْبَرَ وَقَبَضَ الْأَرْضِينَ وَالْحَلْقَةَ ، فَوَجَدَ فِيهَا خَمْسًا وَخَمْسِينَ بَيْضَةً وَثَلَاثَمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ سَيْفًا ، وَاصْطَفَى أَمْوَالَهُمْ خَالِصَةً لَهُ: حَبْسًا لِنَوَائِبِهِ وَلَمْ يُخَمِّسْهَا لِأَنَّهَا مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَوَسَّعَ فِي النَّاسِ ، فَأَعْطَى مِنْهَا أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ بِئْرَ حَجَرٍ ، وَأَعْطَى عُمَرَ بِئْرَ خُمٍّ وَأَعْطَى عَبْدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت