وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا أُبَالِي أَيُّ طَرَفَيْهِ أَصَابَهُ: لِأَنَّهَا قَتَلَتْ بِثِقْلِهَا .
فَصْلٌ: وَإِذَا وَضَعَ الرَّجُلُ عَلَى حَائِطِهِ جَرَّةَ مَاءٍ فَسَقَطَتْ عَلَى مَارٍّ فِي الطَّرِيقِ فَقَتَلَتْهُ لَمْ يَضْمَنْ دِيَتَهُ ، لِأَنَّهُ وَضَعَهَا فِي مِلْكِهِ ، وَلَوْ نَامَ عَلَى طَرَفِ سَطْحِهِ فَانْقَلَبَ إِلَى الطَّرِيقِ فَسَقَطَ عَلَى مَارٍّ فَقَتَلَهُ نُظِرَ فِي سَبَبِ سُقُوطِهِ ، فَإِنْ كَانَ بِفَسْخٍ مِنَ الْحَائِطِ انْهَارَ مِنْ تَحْتِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ لِثِقَلِهِ فِي نَوْمِهِ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ: لِأَنَّهُ سَقَطَ بِفِعْلِهِ ، وَسَقَطَ فِي الْأَوَّلِ بِغَيْرِ فِعْلِهِ ، وَكُلَّمَا أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا مِنْ ضَمَانِ النَّفْسِ فَدِيَاتُهَا عَلَى عَاقِلَتِهِ: لِأَنَّهُ خَطَأُ عَمْدٍ فِيهِ وَعَلَيْهِ مَعَ ضَمَانِ الدِّيَةِ الْكَفَّارَةُ فِي مَالِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
مَسْأَلَةٌ فِي الْجَنِينِ الْمُسْلِمِ بِأَبَوَيْهِ أَوْ بِأَحَدِهِمَا غُرَّةٌ