الْأُمِّ فِي أَوَّلِ دَرَجَتِهِ بِمَنْزِلَةِ أَبِي أُمِّ أُمٍّ ، ثُمَّ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ أُمٍّ وَهِيَ وَارِثَةٌ وَأَبُو أَبِي أُمِّ الْأَبِ فِي أَوَّلِ دَرَجَةٍ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ أَبٍ وَهِيَ وَارِثَةٌ ، فَصَارَ مَعَكَ بَعْدَ دَرَجَتَيْنِ جَدَّتَانِ: أُمُّ أُمٍّ ، وَأُمُّ أَبٍ . وَأَمَّا أَبُو أَبِي أَبِي أُمٍّ فَبَعْدَ دَرَجَتَيْنِ أَبُو أُمٍّ ، وَلَيْسَ بِوَارِثٍ ، وَأَمَّا أَبُو أُمِّ أَبِي أُمٍّ فَبَعْدَ دَرَجَتَيْنِ أَيْضًا أَبُو أُمٍّ ، وَلَيْسَ بِوَارِثٍ ، فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ أَمَاتَ السَّبَبَ فَجَعَلَ كُلَّ نِصْفٍ عَلَى سِتَّةٍ السُّدُسُ ، وَمَا بَقِيَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
فَصْلٌ فِي تَوْرِيثِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَيْنِ مَعَ ذَوِي الْأَرْحَامِ اخْتَلَفَ مَنْ قَالَ بِتَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ فِيهِمْ إِذَا دَخَلَ مَعَهُمْ زَوْجٌ أَوْ زَوْجَةٌ هَلْ يُعْتَبَرُ إِدْخَالُهُمَا مَعَ مَنْ يُدْلِي بِذَوِي الْفُرُوضِ مِنْهُمْ وَالْعَصَبَاتِ أَمْ لَا ؟ وَيَكُونُ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ كَتَرِكَةٍ تَسْتَأْنِفُ قِسْمَتَهَا بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مَا يُدْلُونَ مِنْ ذِي فَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، وَالْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ اللُّؤْلُئِيِّ ، وَأَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ: أَنَّ الزَّوْجَ وَالزَّوْجَةَ يُعْطَيَانِ فَرْضَهُمَا وَيَخْرُجَانِ ، وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ عَلَى قَدْرِ فُرُوضِهِمْ كَأَنْ لَا زَوْجَ مَعَهُمْ وَلَا زَوْجَةَ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي وَهُوَ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ وَضِرَارِ بْنِ صُرَدٍ وَمَنْ تَابَعَهُمَا: أَنَّ الزَّوْجَ وَالزَّوْجَةَ يَدْخُلَانِ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ عَلَى قَدْرِ سِهَامِ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ مَعَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ . مِثَالُهُ: زَوْجٌ ، وَبِنْتُ بِنْتٍ ، وَخَالَةٌ ، وَبِنْتُ أُخْتٍ الإرث ، فَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِالْإِخْرَاجِ: يَأْخُذُ الزَّوْجُ النِّصْفَ ، وَيُقْسِمُ الْبَاقِي عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ: لِبِنْتِ الْبِنْتِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْخَالَةِ السُّدُسُ سَهْمٌ وَاحِدٌ ، وَالْبَاقِي وَهُوَ سَهْمَانِ لِبِنْتِ الْأُخْتِ ، وَتَصِحُّ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْمًا ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِالْإِدْخَالِ أَنَّ بَعْدَ التَّنْزِيلِ يَصِيرُونَ زَوْجًا ، وَأُمًّا ، وَبِنْتًا وَأُخْتًا ، فَتَكُونُ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ: لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمَانِ ، وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ سِتَّةُ أَسْهُمٍ ، وَلِلْأُخْتِ مَا بَقِيَ وَهُوَ سَهْمٌ ، ثُمَّ اجْمَعْ سِهَامَ الْأُمِّ وَالْبِنْتِ وَالْأُخْتِ وَهِيَ تِسْعَةٌ وَأَعْطِ الزَّوْجَ النِّصْفَ سَهْمًا مِنِ اثْنَيْنِ ، ثُمَّ اقْسِمِ الْبَاقِيَ عَلَى تِسْعَةِ أَسْهُمٍ لَا تَنْقَسِمُ ، فَاضْرِبْ تِسْعَةً فِي اثْنَيْنِ تَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ تِسْعَةُ أَسْهُمٍ ، وَلِبِنْتِ الْبِنْتِ سِتَّةُ أَسْهُمٍ ، وَلِلْخَالَةِ سَهْمَانِ ، وَلِبِنْتِ الْأُخْتِ سَهْمٌ ، وَالْفَرْقُ إِنَّمَا يَقَعُ بَيْنَ الْإِدْخَالِ وَالْإِخْرَاجِ فِيمَا يُورَثُ فِيهِ بِفَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ ، فَأَمَّا إِنْ كَانَ بِفَرْضٍ وَحْدَهُ أَوْ تَعْصِيبٍ وَحْدَهُ ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِدْخَالِ وَالْإِخْرَاجِ . زَوْجَةٌ وَبِنْتُ بِنْتٍ ، وَبِنْتُ بِنْتِ ابْنٍ ، وَبِنْتُ عَمٍّ الإرث ، فَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِالْإِخْرَاجِ: لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ ، وَالْبَاقِي عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ لِبِنْتِ الْبِنْتِ نِصْفُهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَلِبِنْتِ بِنْتِ الِابْنِ سُدُسُهُ سَهْمٌ وَلِبِنْتِ الْعَمِّ بَاقِيهِ وَهُوَ سَهْمَانِ ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِالْإِدْخَالِ جَعَلَهُمْ بَعْدَ التَّنْزِيلِ زَوْجَةً ، وَبِنْتًا وَبِنْتَ ابْنٍ وَعَمًّا ، فَتَكُونُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ ، وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ اثْنَيْ عَشَرَ وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ ، وَالْبَاقِي لِبِنْتِ الْعَمِّ وَهُوَ خَمْسَةٌ فَاجْمَعْ