فهرس الكتاب

الصفحة 6496 من 8432

وَهُوَ مُضْطَجِعٌ وَحْدَهُ ، فَسَلَّ سَيْفَهُ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ، فَقَالَ: اللَّهُ ، فَسَقَطَ السَّيْفُ ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ لَهُ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي قَالَ: لَا أَحَدَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَعَادَ إِلَى قَوْمِهِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَفِيهِ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ [ الْمَائِدَةِ: 11 ] .

غَزْوَةُ بَنِي سُلَيْمٍ

[ غَزْوَةُ بَنِي سُلَيْمٍ ] وَفِي السَّادِسِ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى غَزَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنِي سُلَيْمٍ ، وَهُمْ فِي نَاحِيَةِ بَحْرَانَ ، قَرِيبًا مِنَ الْفَرْعِ ، فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَلَمَّا عَلِمُوا بِمَسِيرِهِ تَفَرَّقُوا ، فَعَادَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ .

سَرِيَّةُ قَرْدَةَ

[ سَرِيَّةُ قَرْدَةَ ] ثُمَّ سَيَّرَ سَرِيَّةَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى قَرْدَةَ ، وَهِيَ بَيْنَ الرَّبَذَةِ وَغَمْرَةَ ، نَاحِيَةَ ذَاتِ عِرْقٍ ، أَنْفَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ -: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ ، وَهِيَ أَوَّلُ سَرِيَّةٍ خَرَجَ زَيْدٌ فِيهَا أَمِيرًا: لِيَعْتَرِضَ عِيرًا لِقُرَيْشٍ فِيهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ ، فَغَنِمَهَا ، وَهَرَبَ مَنْ فِيهَا ، وَقَدِمَ بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَ خُمُسَهَا قِيمَةَ عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَقَسَمَ بَاقِيَهَا عَلَى أَهْلِ السَّرِيَّةِ . وَفِي شَعْبَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَفِي النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وُلِدَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ .

غَزْوَةُ أُحُدٍ وَحَمْرَاءِ الْأَسَدِ

فَصْلٌ: [ غَزْوَةُ أُحُدٍ وَحَمْرَاءِ الْأَسَدِ ] ثُمَّ غَزْوَةُ أُحُدٍ ، وَسَبَبُهَا أَنَّ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ لَمَّا عَادُوا مِنْ بَدْرٍ إِلَى مَكَّةَ ، وَجَدُوا الْعِيرَ الَّتِي قَدْ قَدِمَ أَبُو سُفْيَانَ بِهَا مِنَ الشَّامِ بِأَمْوَالِهِمْ ، مَوْقُوفَةٌ فِي دَارِ النَّدْوَةِ ، فَمَشَى أَشْرَافُهُمْ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ ، وَقَالُوا لَهُ: قَدْ طَابَتْ أَنْفُسُنَا أَنْ نُجَهِّزَ بِرِبْحِ هَذِهِ الْعِيرِ جَيْشًا إِلَى مُحَمَّدٍ: لِنَثْأَرَ مِنْهُ بِقَتْلَانَا ، فَقَالَ: أَنَا وَبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَوَّلُ مَنْ يُجِيبُ إِلَى هَذَا ، وَكَانَتْ أَلْفَ بَعِيرٍ ، وَالْمَالُ خَمْسُونَ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَكَانُوا يَرْبَحُونَ لِلدِّينَارِ دِينَارًا ، فَأَخْرَجُوا مِنْهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت