بِأَصْلِهِ إِذْ زَعَمَ أَنَّهُ إِذَا أَبْرَأَهُ مِنْ قَدْرِ حَقِّهِ مِنْ دَرَاهِمِ الْكِتَابَةِ عَتَقَ نَصِيبُهُ بِمَعْنَى عَقْدِ الْأَبِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُزِيلَ مَا ثَبَتَ وَإِذْ زَعَمَ أَنَّهُ إِنْ عَجَزَ فِيهِ فَقَدْ بَطَلَتِ الْكِتَابَةُ الْأُولَى فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْطُلَ عِتْقُ النَّصِيبِ بِالْإِبْرَاءِ مِنْ قَدْرِ النَّصِيبِ لِأَنَّ الْأَبَ لَمْ يُعْتِقْهُ إِلَّا بِأَدَاءِ الْجَمِيعِ ، فَكَأَنَّ الْأَبَ أَبْرَأَهُ مِنْ جَمِيعِ الْكِتَابَةِ ، وَلَا عِتْقَ بِإِبْرَائِهِ مِنْ بَعْضِ الْكِتَابَةِ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَدْ مَضَتْ فِي سَيِّدِ الْمُكَاتَبِ إِذَا مَاتَ ، وَخَلَّفَ ابْنَيْنِ ، فَأَعْتَقَ أَحَدَهُمَا حِصَّتَهُ ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُصَوَّرَةٌ فِي إِبْرَاءِ أَحَدِهِمَا مِنْ حِصَّتِهِ ، وَالْإِبْرَاءُ وَالْعِتْقُ سَوَاءٌ ، لِأَنَّ الْعِتْقَ مُوجِبٌ لِلْإِبْرَاءِ ، وَالْإِبْرَاءَ مُوجِبٌ لِلْعِتْقِ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا ، فَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى الْإِطَالَةِ بِالْإِعَادَةِ ، وَتَكَلَّمَ الْمُزَنِيُّ بَعْدَهُ كَلَامًا أَطَالَهُ فِي نُصْرَةِ مَا تَقَدَّمَ ذَكَرَهُ ، ، وَحَذْفُ الْجَوَابِ عَمَّا تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ أَخْصَرُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ."
وَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ مَوْقُوفٌ فَإِذَا أَدَّتْ فَعَتَقَتْ عَتَقُوا وَإِنْ عَجَزَتْ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ الْأَدَاءِ رَقُّوا