فهرس الكتاب

الصفحة 4365 من 8432

يَلْزَمِ الزَّوْجَ قَبُولُهَا لِأَجْلِ النَّقْصِ ، وَإِنْ طَلَبَهَا الزَّوْجُ لَمْ يَلْزَمِ الزَّوْجَةَ بَذْلُهَا لِأَجْلِ الزِّيَادَةِ ، وَأَيُّهُمَا دَعَا إِلَى الْقِيمَةِ أُجِيبَ ؛ فَتَكُونُ عَلَى هَذَا مُوَافِقَةً لِلثَّمَرَةِ فِي الزِّيَادَةِ ، وَمُخَالِفَةً لَهَا فِي النُّقْصَانِ . وَأَمَّا الشَّاةُ: إِذَا كَانَتْ صَدَاقًا فَحَمَلَتْ بِالْحَمْلِ فِيهَا زِيَادَةٌ مِنْ وَجْهٍ ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ يَكُونُ نَقْصًا فِيهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَكُونُ نَقْصًا فِي الْبَهَائِمِ ، وَيَكُونُ زِيَادَةً مَحْضَةً ، وَإِنْ كَانَتْ فِي الْآدَمِيَّاتِ نَقْصًا وَزِيَادَةً ؛ لِأَنَّ حَالَ الْوِلَادَةِ مَخُوفٌ فِي الْآدَمِيَّاتِ وَغَيْرُ مَخُوفٍ فِي الْبَهَائِمِ . فَذَلِكَ كَانَ نَقْصًا فِي الْآدَمِيَّاتِ ، وَلَمْ يَكُنْ نَقْصًا فِي الْبَهَائِمِ . فَعَلَى هَذَا: إِذَا بَذَلَتْهَا الزَّوْجَةُ أُجْبِرَ الزَّوْجُ عَلَى قَبُولِهَا فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، فَتَكُونُ مُوَافِقَةً لِلثَّمَرَةِ فِي الزِّيَادَةِ وَغَيْرَ مُخَالِفَةٍ لَهَا فِي النُّقْصَانِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْحَمْلَ فِي الْبَهَائِمِ نَقْصٌ أَيْضًا ، وَإِنْ أَمِنَ عَلَيْهَا عِنْدَ الْوِلَادَةِ ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ قَدْ أَحْدَثَ نَقْصًا فِي اللَّحْمِ ، فَصَارَ نَقْصُ اللَّحْمِ نَقْصًا فِيهَا ، وَإِنْ لَمْ يُخَفْ عَلَيْهَا فِي وِلَادَتِهَا . فَعَلَى هَذَا: إِنْ بَذَلَتْهَا الزَّوْجَةُ لَمْ يُجْبَرِ الزَّوْجُ عَلَى قَبُولِهَا لِأَجْلِ النَّقْصِ ، فَإِنْ طَلَبَهَا الزَّوْجُ لَمْ تُجْبَرِ الزَّوْجَةُ عَلَى قَبُولِهَا لِأَجْلِ الزِّيَادَةِ ، وَأَيُّهُمَا دَعَا إِلَى الْقِيمَةِ أُجِيبَ . فَتَكُونُ عَلَى هَذَا مُوَافِقَةً لِلثَّمَرَةِ فِي الزِّيَادَةِ ، وَمُخَالِفَةً لَهَا فِي النُّقْصَانِ .

الْقَوْلُ فِي ثَمَرِ الشَّجَرِ فِي الصَّدَاقِ

[ الْقَوْلُ فِي ثَمَرِ الشَّجَرِ فِي الصَّدَاقِ ] مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَكَذَلِكَ كُلُّ شَجَرٍ ، إِلَّا أَنْ يَرْقُلَ الشَجَرُ فَيَصِيرُ قَحَامًا فَلَا يَلْزَمَهُ ، وَلَيْسَ لَهَا تَرْكُ الثَّمَرَةِ عَلَى أَنْ تَسْتَجْنِيَهَا ثُمَّ تَدْفَعَ إِلَيْهِ نِصْفَ الشَّجَرِ لَا يَكُونُ حَقُّهُ مُعَجَّلًا فَتُؤَخِّرُهُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ ، وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُؤَخِّرَهَا إِلَى أَنْ تَجِدَ الثَّمَرَةَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّخْلَ وَالشَجَرَ يَزِيدَانِ إِلَى الْجِدَادِ ، وَأَنَّهُ لَمَّا طَلَّقَهَا وَفِيهَا الزِّيَادَةُ كَانَ مُحَوَّلًا دُونَهَا ، وَكَانَتْ هِيَ الْمَالِكَةَ دُونَهُ وَحَقُّهُ فِي قِيمَتِهِ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) : لَيْسَ هَذَا عِنْدِي بِشَيْءٍ ؛ لِأَنَهُ يُجِيزُ بَيْعَ النَّخْلِ قَدْ أُبِّرَتْ فَيَكُونُ ثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ حَتَّى يَسْتَجْنِيَهَا وَالنَّخْلُ لِلْمُشْتَرِي مُعَجَّلَةٌ ، وَلَوْ كَانَتْ مُؤَخَّرَةً مَا جَازَ بَيْعُ عَيْنٍ مُؤَخَّرَةٍ ، فَلَمَّا جَازَتْ مُعَجَّلَةً وَالثَّمَرُ فِيهَا جَازَ رَدُّ نِصْفِهَا لِلزَّوْجِ مُعَجَّلًا وَالثَّمَرُ فِيهَا ، وَكَانَ رَدٌّ النِصْفِ فِي ذَلِكَ أَحَقَّ بِالْجَوَازِ مِنَ الشِّرَاءِ ، فَإِذَا جَازَ ذَلِكَ فِي الشِّرَاءِ جَازَ فِي الرَدِّ . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إِذَا أَصْدَقَهَا شَجَرًا غَيْرَ مُثْمِرٍ فَطَلَّقَهَا وَقَدْ أَثْمَرَ ، فَالْكَلَامُ فِي ثَمَرِ الشَّجَرِ كَالْكَلَامِ فِي ثَمَرِ النَّخْلِ ، فِي كَوْنِهِ مُؤَبَّرًا أَوْ غَيْرَ مُؤَبَّرٍ ، عَلَى مَا مَضَى . أَمَّا الشَّجَرُ فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت