فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 8432

وَالثَّانِي: مَعَ الرِّجَالِ مِنْ ذَوِي مَحَارِمِهَا عورة المرأة في وجودهم كَابْنِهَا ، وَأَبِيهَا ، وَأَخِيهَا ، وَعَمِّهَا مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ وَالثَّالِثُ: مَعَ الصِّبْيَانِ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ ، عورة المرأة في وجودهم وَلَا تَحَرَّكَتْ عَلَيْهِمُ الشَّهْوَةُ وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَهُمْ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: أَحَدُهَا: عَبِيدُهَا الْمَمْلُوكُونَ عورة المرأة في وجودهم فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي عَوْرَتِهَا مَعَهُمْ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ: أَحَدُهَا: الْعَوْرَةُ الْكُبْرَى كَالْأَجَانِبِ وَبِهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ [ النُّورِ: ] وَالثَّانِي: الْعَوْرَةُ الصُّغْرَى كَذِي الرَّحِمِ وَبِهِ قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَدْ حُكِيَ نَحْوُهُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ [ النُّورِ: ] وَالثَّالِثُ: وَهُوَ تَقْرِيبُ أَنَّهَا تَبْرُزُ إِلَيْهِمْ وَهِيَ فَضْلُ بَارِزَةِ الذِّرَاعَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ ، لَكِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُمُ الِاسْتِئْذَانُ إِلَّا فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ بِخِلَافِ الْحُرِّ ، فَأَمَّا عَبْدُهَا الَّذِي نَصْفُهُ حُرٌّ وَنَصِفُهُ مَمْلُوكٌ فَعَلَيْهَا سَتْرُ عَوْرَتِهَا الْكُبْرَى مِنْهُ لَا يَخْتَلِفُ أَصْحَابُنَا فِيهِ وَالصِّنْفُ الثَّانِي: الشُّيُوخُ الْمُسِنُّونَ الَّذِينَ قَدْ عَدِمُوا الشَّهْوَةَ وَفَارَقُوا اللَّذَّةَ فَفِي عَوْرَتِهَا مَعَهُمْ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الْكُبْرَى كَالرِّجَالِ الْأَجَانِبِ وَالثَّانِي: الصُّغْرَى كَالصِّبْيَانِ وَالصِّنْفُ الثَّالِثُ: الْمَجْبُوبُونَ دُونَ الْمَخْصِيِّينَ عورة المرأة في وجودهم فَفِي عَوْرَتِهَا مَعَهُمْ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الْكُبْرَى كَغَيْرِهِمْ مِنَ الرِّجَالِ وَالثَّانِي: الصُّغْرَى كَالصِّبْيَانِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ فَأَمَّا الْعِنِّينُ وَالْمَأْيُوسُ مِنْ جَمَاعَةٍ كَالْخَصِيِّ وَالْمُؤَنَّثِ الْمُتَشَبِّهِ بِالنِّسَاءِ فَكُلُّ هَؤُلَاءِ كَغَيْرِهِمْ مِنَ الرِّجَالِ فِي حُكْمِ الْعَوْرَةِ مِنْهُمْ وَلَهُمْ

إذا صَلَّتِ الْأَمَةُ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ أَجْزَأَهَا

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"فَإِنْ صَلَّتِ الْأَمَةُ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ أَجْزَأَهَا"قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ أَنَّ مَا بَيْنَ سُرَّةِ الْأَمَةِ عورتها في الصلاة وَرُكْبَتِهَا عَوْرَةٌ فِي صَلَاتِهَا وَمَعَ الْأَجَانِبِ ، وَلَا يَخْتَلِفُ أَنَّ رَأْسَهَا وَسَاقَيْهَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ فِي الصَّلَاةِ وَلَا مَعَ الْأَجَانِبِ من الرجال: عورة المرأة في وجودهم لِرِوَايَةِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مَرَّ بِأَمَةِ آلِ أَنَسٍ - وَقَدْ تَقَنَّعَتْ فِي صَلَاتِهَا فَضَرَبَهَا وَقَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت