فَأَمَّا مِنْ كَانَ مِنْهُمْ صَغِيرًا ، فَهُوَ عَلَى دِينِهِ الْأَوَّلِ لَا يَزُولُ عَنْهُ حُكْمُهُ بِانْتِقَالِ أَبِيهِ كَمَا لَا يَصِيرُ وَلَدُ الْمُرْتَدِّ مُرْتَدًّا ، فَإِنْ كَانَ لِصِغَارِ أَوْلَادِهِ أُمٌّ وَعَصَبَةٌ كَانُوا فِي كَفَالَةِ أُمِّهِمْ ، وَفِي جِزْيَةِ عَصَبَتِهِمْ . وَإِنْ كَانَ لَهُمْ أُمٌّ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَصَبَةٌ كَانُوا فِي كَفَالَةِ أُمِّهِمْ ، وَفِي جِزْيَةِ قَوْمِهَا ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ عَصَبَةٌ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ أُمٌّ كَانُوا فِي كَفَالَةِ عَصَبَتِهِمْ ، وَفِي جِزْيَتِهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أُمٌّ وَلَا عَصَبَةٌ كَانُوا فِي كَفَالَةِ أَهْلِ دِينِهِمْ ، وَفِي جِزْيَتِهِمْ: لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فَكَانُوا أَلْحَقَ بِكَفَالَتِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ تَمَانَعُوا مِنْ كَفَالَتِهِمْ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ ، وَأُجْبِرَ عَلَيْهَا مَنْ قُرِعَ مِنْهُمْ . فَأَمَّا نَفَقَاتُهُمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَالٌ ، وَلَا ذُو قَرَابَةٍ يَلْتَزِمُهَا ، وَلَا وُجِدَ فِي قَوْمِهِمْ مُتَطَوِّعٌ بِهَا ، فَهِيَ مُسْتَحَقَّةٌ مِنْ تَرِكَةِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَنْ غَيْرِ وَارِثٍ: لِأَنَّهَا ، وَإِنْ كَانَتْ تَصِيرُ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ ، فَبَعْدَ فَوَاضِلِ الْحُقُوقِ . وَلَوْ قِيلَ: إِنَّهَا فِي سَهْمِ الْمَصَالِحِ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ كَانَ مَذْهَبًا ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
إِذَا عَقَدَ الْإِمَامُ الْهُدْنَةَ مَعَ أَهْلِ الْحَرْبِ كَانَ عَقْدُهَا مُوجِبًا لأمرين اِلْمُوَادَعَةِ وَأَنْ يَشْتَرِكَ فِيهَا الْفَرِيقَانِ