فَلَوْ شَرَطَ الْمُرْتَهِنُ الرُّجُوعَ بِمَا دَفَعَ مِنَ الْكِرَاءِ ، عَلَى أَنَّ الرَّاهِنَ مَرْهُونٌ فِي يَدِهِ بِالْحَقِّ الْمُتَقَدِّمِ ، وَالْأُجْرَةِ الْمُسْتَأْخِرَةِ فَيَصِيرُ مُدْخِلًا لِحَقٍّ ثَانٍ عَلَى حَقٍّ أَوَّلٍ فِي رَهْنٍ وَاحِدٍ ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ صَلَاحًا فَجَرَى مَجْرَى جِنَايَةِ الْعَبْدِ إِذَا فَدَاهُ الْمُرْتَهِنُ مِنْهَا عَلَى أَنْ يَكُونَ رَهْنًا بِهَا وَبِحَقِّهِ الْأَوَّلِ ، فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: يَكُونُ جَوَازُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ قَوْلًا وَاحِدًا . فَأَمَّا إِنْ كَانَ الرَّاهِنُ غَائِبًا ، فَإِنْ دَفَعَ الْمُرْتَهِنُ الْكِرَاءَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ فَلَهُ الرُّجُوعُ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْحَاكِمُ مَوْجُودًا وَالْمُرْتَهِنُ عَلَى اسْتِئْذَانِهِ قَادِرًا فَلَا رُجُوعَ لِلْمُرْتَهِنِ بِالْكِرَاءِ ، وَإِنْ كَانَ الْحَاكِمُ غَيْرَ مَوْجُودٍ فَهَلْ لِلْمُرْتَهِنِ الرُّجُوعُ بِالْكِرَاءِ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
مَسْأَلَةٌ إِنِ اشْتَرَطَ الْمُرْتَهِنُ مِنْ مَنَافِعِ الرَّهْنِ شَيْئًا فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ