وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْأَبِ إِذَا كَانَ كَافِرًا أَوْ قَاتِلًا ، وَيُسْتَفَادُ بِذَلِكَ أَنْ لَا يُسْقِطَ مِيرَاثًا بِسُقُوطِ مَنْ أَدْلَتْ بِهِ ، فَأَمَّا أُمُّ الْأُمِّ فَإِنَّمَا لَمْ يَحْجُبْهَا الْأَبُ لِإِدْلَائِهَا بِغَيْرِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ أُمُّهُ لِإِدْلَائِهَا بِهِ ، وَأَمَّا عَدَمُ إِضْرَارِهَا بِالْأَبِ فَقَدْ تَضُرُّ بِهِ: لِأَنَّهَا تَأْخُذُ فَرْضَهَا مِنْ مَالٍ كَانَ يَسْتَوْعِبُهُ بِالتَّعْصِيبِ ، ثُمَّ لَوْ لَمْ تَضُرَّ لِجَازَ أَنْ يُسْقِطَهَا كَمَا يُسْقِطُ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ ، وَإِنْ لَمْ يَضُرُّوهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .