فهرس الكتاب

الصفحة 3031 من 8432

فَصْلٌ: وَلَوْ كَانَ الطَّائِرُ سَاقِطًا عَلَى جِدَارٍ ، أَوْ بُرْجٍ فَنَفَّرَهُ بِحَجَرٍ رَمَاهُ بِهِ فَطَارَ مِنْ تَنْفِيرِهِ يَضْمَنُهُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ طَائِرًا غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّنْفِيرِ .

فَصْلٌ: وَلَوْ رَمَى رَجُلٌ حَجَرًا فِي هَوَاءِ دَارِهِ فَأَصَابَ طَائِرًا فَقَتَلَهُ ضَمِنَ سَوَاءٌ عَمَدَهُ ، أَوْ لَمْ يَعْمِدْهُ ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ بِالرَّمْيِ فِي هَوَاءِ دَارِهِ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُ الطَّائِرِ مِنَ الطَّيَرَانِ فِي هَوَائِهِ ، فَصَارَ كَمَا لَوْ رَمَاهُ فِي غَيْرِ هَوَائِهِ . وَخَالَفَ دُخُولُ الْبَهِيمَةِ إِلَى دَارِهِ إِذْ مَنَعَهَا بِضَرْبٍ لَا تَخْرُجُ إِلَّا بِهِ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُهَا ؛ لِأَنَّ لَهُ مَنْعَ الْبَهِيمَةِ مِنْ دَارِهِ .

فَصْلٌ: وَإِذَا فَتَحَ رَجُلٌ مُرَاحَ غَنَمٍ فَخَرَجَتْ لَيْلًا فَرَعَتْ زَرْعًا ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي فَتَحَهُ الْمَالِكُ ضَمِنَ الزَّرْعَ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ الْمَالِكِ لَمْ يَضْمَنْ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمَالِكَ يَلْزَمُهُ حِفْظُهَا فَإِذَا فَتَحَ عَنْهَا ضَمِنَ ، وَغَيْرُ الْمَالِكِ لَا يَلْزَمُهُ حِفْظُهَا فَإِذَا فَتَحَ عَنْهَا لَمْ يَضْمَنْهُ .

فَصْلٌ: وَلَوْ حَلَّ دَابَّةً مَرْبُوطَةً عَنْ عَلَفٍ ، أَوْ شَعِيرٍ فَأَكَلَتْهُ لَمْ يَضْمَنْ ؛ لِأَنَّ الدَّابَّةَ هِيَ الْمُتْلِفَةُ دُونَهُ ، وَكَذَا لَوْ كَسَرَتْ إِنَاءً فِي الدَّارِ لَمْ يَضْمَنْهُ لَمَا عَلَّلْنَا ، وَسَوَاءٌ اتَّصَلَ بِذَلِكَ بِالْحَلِّ ، أَوِ انْفَصَلَ عَنْهُ .

مَسْأَلَةٌ لَوْ حَلَّ زِقًّا أَوْ رَاوِيَةً فَانْدَفَقَا

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوْ حَلَّ زِقًّا ، أَوْ رَاوِيَةً فَانْدَفَقَا ضَمِنَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الزِّقُّ ثَبَتَ مُسْتَنِدًا فَكَانَ الْحَلُّ لَا يَدْفَعُ مَا فِيهِ ثُمَّ سَقَطَ بِتَحْرِيكٍ ، أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يَضْمَنُ ؛ لِأَنَّ الْحَلَّ قَدْ كَانَ ، وَلَا جِنَايَةَ فِيهِ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا فِي زِقٍّ قَدْ أُوكِيَ عَلَى مَا فِيهِ فَحَلَّ الْوِكَاءَ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِي الزِّقِّ فَلَا يَخْلُو حَالُ مَا فِيهِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مِنْ أَرَقِّ الْمَائِعَاتِ قِوَامًا وَأَسْرَعِهَا ذَهَابًا كَالْخَلِّ وَالزَّيْتِ وَاللَّبَنِ فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ فَمُ الزِّقِّ مُنَكَّسًا فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا فِيهِ ؛ لِأَنَّ الزَّيْتَ مَعَ التَّنْكِيسِ لَا يَبْقَى فَكَانَ هُوَ الْمُتْلِفَ لَهُ . وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فَمُ الزِّقِّ مُسْتَعْلِيًا فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَمِيلَ فِي الْحَالِ فَيَذْهَبَ مَا فِيهِ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ ؛ لِأَنَّهُ مُتَمَاسِكٌ بِوِكَائِهِ فَإِذَا حَلَّهُ كَانَ بِالْحَلِّ تَالِفًا وَلَيْسَ كَالدَّابَّةِ إِذَا حَلَّهَا ؛ لِأَنَّ لِلدَّابَّةَ اخْتِيَارًا . وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَلْبَثَ بَعْدَ الْحَلِّ مُتَمَاسِكًا زَمَانًا ثُمَّ يَمِيلَ فَيَسْقُطَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الزِّقُّ مُسْتَنِدًا ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَنِدٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ بَاقِيًا بَعْدَ الْحَلِّ فَعُلِمَ أَنَّ تَلَفَهُ بِغَيْرِ الْحَلِّ مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ ، أَوْ تَحْرِيكِ إِنْسَانٍ . وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَا فِي الزِّقِّ ثَخِينَ الْقَوَامِ بَطِيءَ الذَّهَابِ كَالدِّبْسِ الثَّخِينِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت