فهرس الكتاب

الصفحة 6512 من 8432

[ سَرِيَّةُ كُرْزٍ لِلْعُرَنِيِّينَ ] ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْعُرَنِيِّينَ سَرِيَّةَ كُرْزِ بْنِ جَابِرٍ الْفِهْرِيِّ للعرنيين فِي شَوَّالٍ . وَسَبَبُهَا أَنَّ ثَمَانِيَةَ نَفَرٍ مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمُوا وَاسْتَوْبَئُوا الْمَدِينَةَ ، فَأَنْفَذَهُمْ إِلَى لِقَاحَةٍ بِذِي الْجَدْرِ نَاحِيَةَ قُبَاءَ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَكَانُوا فِيهَا يَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا حَتَّى صَحُّوا وَسَمِنُوا ، فَغَدَوْا عَلَى اللِّقَاحِ ، فَاسْتَاقُوهَا ، وَأَدْرَكَهُمْ يَسَارٌ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَفَرٍ مَعَهُ فَقَاتَلَهُمْ ، فَقَطَعُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَغَرَسُوا الشَّوْكَ فِي لِسَانِهِ وَعَيْنَيْهِ حَتَّى مَاتَ ، وَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَعَثَ فِي أَثَرِهِمْ عِشْرِينَ فَارِسًا مَعَ كُرْزِ بْنِ جَابِرٍ الْفِهْرِيِّ: فَأَدْرَكَهُمْ وَرَبَطَهُمْ وَأَرْدَفَهُمْ عَلَى الْخَيْلِ ، وَقَدِمَ بِهِمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِالْغَابَةِ ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ ، وَسُمِلَتْ أَعْيُنُهُمْ وَصُلِبُوا هُنَاكَ ، فَنَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا الْآيَةَ [ الْمَائِدَةِ: 33 ] . فَمَا سَمَلَ بَعْدَ ذَلِكَ عَيْنًا ، وَكَانَ اللِّقَاحُ خَمْسَ عَشْرَةَ لِقْحَةً ، فَاسْتُرِدَّتِ الْأَلْقِحَةُ ، وَاحِدَةٌ نَحَرُوهَا .

سَرِيَّةُ عَمْرٍو وَسَلَمَةَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ

[ سَرِيَّةُ /55 عَمْرٍو /55 /55 وَسَلَمَةَ /55 إِلَى /55 أَبِي سُفْيَانَ /55 ] ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ، وَسَلَمَةَ بْنِ أَسْلَمَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ بِمَكَّةَ . وَسَبَبُهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ قَالَ لِقُرَيْشٍ: أَلَا رَجُلٌ يَغْتَالُ مُحَمَّدًا: فَإِنَّهُ يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَضَمِنَ لَهُ ذَلِكَ ، فَأَعْطَاهُ رَاحِلَةً وَنَفَقَةً وَبَذَلَ لَهُ جُعْلًا ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ خَامِسَةٍ فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ ، وَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِنَّ هَذَا لَيُرِيدُ غَدْرًا فَذَهَبَ الْأَعْرَابِيُّ ؛ لِيَجْنِيَ عَلَيْهِ ، فَجَذَبَهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَوَجَدَ فِي إِزَارِهِ خِنْجَرًا ، فَقَالٍ: دَمِي دَمِي ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ حَالِهِ: وَقَالَ: اصْدُقْنِي . قَالَ: وَأَنَا آمِنٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِهِ وَمَا جَعَلَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ فِي قَتْلِهِ فَخَلَّاهُ ، فَأَسْلَمَ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ ، وَكَانَ مِنْ فُتَّاكِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَمَعَهُ سَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ: لِيُصَادِفَا مِنْ أَبِي سُفْيَانَ غِرَّةً ، فَيَقْتُلَاهُ فَقَدِمَا مَكَّةَ ، وَطَافَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ بِالْبَيْتِ فَرَآهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، فَعَرَفَهُ فَأَنْذَرَ بِهِ ، وَقَالَ: مَا قَدِمَ هَذَا لِخَيْرٍ ، فَطُلِبَ فَهَرَبَا ، وَقَتَلَ عَمْرٌو نَفَسَيْنِ سَمِعَ أَحَدَهُمَا يَتَغَنَّى وَيَقُولُ: وَلَسْتُ بِمُسْلِمٍ مَا دُمْتُ حَيًّا وَلَسْتُ أَدِينُ دِينَ الْمُسْلِمِينَا فَقَتَلَهُمَا عَمْرٌو ، ثُمَّ وَجَدَ فِي طَرِيقِهِ رَسُولَيْنِ لِقُرَيْشٍ ، فَقَتَلَ أَحَدَهُمَا ، وَأَسَرَ الْآخَرَ ، وَقَدِمَ بِهِ الْمَدِينَةَ ، وَجَعَلَ يُخْبِرُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحَالِهِ ، وَهُوَ يَضْحَكُ .

غَزْوَةُ الْحُدَيْبِيَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت