فهرس الكتاب

الصفحة 4458 من 8432

الَّتِي لَا يَجِبُ عَلَى وَلِيِّهَا أَنْ يُسَلِّمَهَا إِلَى الزَّوْجِ إِذَا كَانَ كَبِيرًا لِأُمُورٍ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مَوْجُودٌ فِي الْكَبِيرَةِ مَفْقُودٌ فِي الصَّغِيرَةِ . وَالثَّانِي: أَنَّ الصَّغِيرَةَ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا الزَّوْجُ إِذَا كَانَ كَبِيرًا ، وَالْكَبِيرَةُ تُؤْمَنُ عَلَى الزَّوْجِ إِذَا كَانَ صَغِيرًا . وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْكَبِيرَةَ إِذَا سُلِّمَتْ إِلَى الصَّغِيرِ أَقَامَتْ بِتَرْبِيَتِهِ فَكَانَ عَوْنًا ، وَالصَّغِيرَةَ إِذَا سُلِّمَتْ إِلَى الْكَبِيرِ احْتَاجَ إِلَى تَرْبِيَتِهَا فَكَانَتْ كَلًّا ، فَصَارَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ هَذِهِ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ . وَإِذَا لَزِمَ بِهَا تَسْلِيمُ الْكَبِيرَةِ إِلَى الصَّغِيرِ ، وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ تَسْلِيمُ الصَّغِيرَةِ إِلَى الْكَبِيرِ حكم استحقاق النفقة والصداق ، فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِصَدَاقِهَا كَالْكَبِيرَةِ مَعَ الْكَبِيرِ . فَأَمَّا النَّفَقَةُ ، فَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ ، وَأَنَّهَا تَجِبُ بِالْعَقْدِ وَحْدَهُ ، فَلَهَا النَّفَقَةُ لِوُجُودِ الْعَقْدِ وَارْتِفَاعِ النُّشُوزِ . وَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ: أَنَّ النَّفَقَةَ تَجِبُ بِالْعَقْدِ وَالتَّمْكِينِ ، فَفِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ لَهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا نَفَقَةَ لَهَا لِعَدَمِ التَّمْكِينِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَهَا النَّفَقَةُ ؛ لِأَنَّ التَّمْكِينَ مِنْهَا مَوْجُودٌ ، وَمِنَ الزَّوْجِ مَفْقُودٌ ، فَصَارَ الْمَنْعُ مِنْ جِهَتِهِ لَا مِنْ جِهَتِهَا .

مَسْأَلَةٌ إِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجُ مَعَ الزَّوْجَةِ أَوْ وَلِيِّهَا أَيُّهُمَا يُسَلِّمُ أَوَّلًا مَا عَلَيْهِ

[ إِذَا /1 L13061 L13059 L24785 اخْتَلَفَ الزَّوْجُ مَعَ الزَّوْجَةِ أَوْ وَلِيِّهَا أَيُّهُمَا يُسَلِّمُ أَوَّلًا مَا عَلَيْهِ /1 ] . مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَإِنْ كَانَتْ بَالِغَةً ، فَقَالَ: لَا أَدْفَعُ حَتَّى تُدْخِلُوهَا ، وَقَالُوا: لَا نُدْخِلُهَا حَتَّى تَدْفَعَ ، فَأَيُّهُمَا تَطَوَّعَ أَجْبَرْتُ الْآخَرَ ، فَإِنِ امْتَنَعُوا مَعًا أَجْبَرْتُ أَهْلَهَا عَلَى وَقْتٍ يُدْخِلُونَهَا فِيهِ ، وَأَخَذْتُ الصَّدَاقَ مِنْ زَوْجِهَا ، فَإِذَا دَخَلَتْ دَفَعْتُهُ إِلَيْهَا ، وَجَعَلْتُ لَهَا النَّفَقَةَ إِذَا قَالُوا نَدْفَعُهَا إِلَيْهِ إِذَا دَفَعَ الصَّدَاقَ إِلَيْنَا". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ لِلزَّوْجَيْنِ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ: إِحْدَاهُنَّ: أَنْ تَبْدَأَ الْمَرْأَةُ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهَا ، وَتَمْكِينِ الزَّوْجِ مِنْهَا ، فَيَجُوزُ لِلزَّوْجِ إِصَابَتُهَا قَبْلَ قَبْضِ شَيْءٍ مِنْ صَدَاقِهَا ، وَعَلَى الزَّوْجِ تَسْلِيمُ صَدَاقِهَا إِلَيْهَا . وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ لَهُ إِصَابَتُهَا إِلَّا أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهَا صَدَاقَهَا ، أَوْ شَيْئًا مِنْهُ . وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَقَتَادَةُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت