جُمْلَةِ الصَّلَاةِ وَقَوْلُهُمْ يُفْعَلُ عَلَى وَجْهِ التَّبَعِ فَغَيْرُ مُسَلَّمٍ ، ثُمَّ الْمَعْنَى فِي طَوَافِ الْقُدُومِ جَوَازُ الْخُرُوجِ مِنْهُ قَبْلَ تَمَامِهِ ، وَإِنَّ الْكَفَّارَةَ لَا تُجِبْ فِي إِفْسَادِهِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ أَنَّ لَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَقْتٌ مُعَيَّنٌ ، دَلَّ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ ، فَيَبْطُلُ عَلَى أَصْلِهِمْ بِصَلَاةِ الْوِتْرِ ثُمَّ بِالزَّكَوَاتِ عَلَى أَنَّهُ قِيَاسُ الْعَكْسِ ، وَلَا نَقُولُ بِهِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ إِنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ لِلْحَجِّ نَفْلٌ مِنْ جِنْسِهِ يَتَكَرَّرُ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ ، اقْتَضَى أَنْ تَكُونَ الْعُمْرَةُ نَفْلَهُ وَالْجَوَابُ: أَنْ يُقَالَ إِنَّمَا كَانَ لِلصَّلَاةِ نَفْلٌ يَتَكَرَّرُ فِي وَقْتِهَا لِأَنَّ فَرْضَهَا يُفْعَلُ فِي وَقْتِهَا ، وَغَيْرِ وَقْتِهَا ، وَغَيْرُ وَقْتِ الْحَجِّ لَمَّا لَمْ يَكُنْ وَقْتًا لِفَرْضِ الْحَجِّ ، لَمْ يَكُنْ لِلْحَجِّ نَفْلٌ يُفْعَلُ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ ، فَسَقَطَ مَا قَالُوهُ .
الْقِرَانُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَائِزٌ