فَصْلٌ: الْقَوْلُ فِي صَلَاةِ الْغَائِبِ يَجُوزُ لِأَهْلِ الْبَلَدِ أَنْ يُصَلُّوا عَلَى مَيِّتٍ مَاتَ بِبَلَدٍ آخَرَ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ رَدٌّ لِلسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَى النَّجَاشِيَّ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ مَاتَ ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى وَكَبَّرَ أَرْبَعًا .
فَصْلٌ الْقَوْلُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَقْتُولِ فِي حَدٍّ
فَصْلٌ: الْقَوْلُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَقْتُولِ فِي حَدٍّ الْمَقْتُولُ فِي حَدٍّ وَقِصَاصٍ الصلاة عليه يَجِبُ غُسْلُهُ ، وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: الْمَقْتُولُ حَدًّا بِالرَّجْمِ ، لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ ، وَالْمَقْتُولُ قَوَدًا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ ، وَقَالَ مَالِكٌ: كُلُّ مَقْتُولٍ بِحَدٍّ فِي قَوَدٍ أَوْ حَدٍّ ، لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ أَوْلِيَاؤُهُ وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ فِي نِفَاسٍ مِنْ زِنًا الصلاة عليها لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهَا وَلَا عَلَى وَلَدِهَا ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: لَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ . وَالدَّلِيلُ عَلَى جَمِيعِهِمْ فِي وُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فُرِضَ عَلَى أُمَّتِي غُسْلُ مَوْتَاهَا وَالصَّلَاةُ عَلَيْهَا".