فهرس الكتاب

الصفحة 7828 من 8432

وَالثَّانِي: اسْتِحْقَاقُ الرَّجْعَةِ فِي طَلْقَةِ الْبَتَّةِ . وَقَدِ اسْتَخْرَجَ أَصْحَابُنَا مِنْهُ أَدِلَّةً عَلَى أَحْكَامٍ فِي ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: الِاسْتِحْلَافُ ، وَفِيهِ أَدِلَّةٌ عَلَى خَمْسَةِ أَحْكَامٍ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ تَعَجُّلَ الْيَمِينِ قَبْلَ الِاسْتِحْلَافِ لَا يُجْزِئُ . وَالثَّانِي: جَوَازُ الِاقْتِصَارِ فِي الْيَمِينِ عَلَى إِحْلَافِهِ بِاللَّهِ مِنْ غَيْرِ تَغْلِيظٍ بِصِفَاتِهِ . وَالثَّالِثُ: جَوَازُ حَذْفِ وَاوِ الْقَسَمِ مِنَ الْيَمِينِ ، فَقَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرُكَانَةَ:"اللَّهَ إِنَّكَ أَرَدْتَ وَاحِدَةً ؟"فَقَالَ: اللَّهَ إِنِّي أَرَدْتُ وَاحِدَةً . وَالرَّابِعُ: اسْتِحْقَاقُ الْيَمِينِ فِي الطَّلَاقِ وَالنِّكَاحِ وَالرَّجْعَةِ إِذَا وَقَعَ فِيهِ الْخِلَافُ وَالتَّنَازُعُ بِخِلَافِ مَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَمِينَ فِي ذَلِكَ . وَالْخَامِسُ: اسْتِحْلَافُهُ عَلَى نِيَّتِهِ ، وَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ . وَالْقِسْمُ الثَّانِي: الطَّلَاقُ ، وَفِيهِ أَدِلَّةٌ عَلَى خَمْسَةِ أَحْكَامٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْبَتَّةَ لَا تَكُونُ طَلَاقًا ثَلَاثًا ، بِخِلَافِ مَا قَالَهُ مَالِكٌ ، فَإِنَّهُ جَعَلَ الْبَتَّةَ ثَلَاثًا ، وَقَدْ جَعَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدَةً بِإِرَادَةِ رُكَانَةَ . وَالثَّانِي: أَنَّ اللَّفْظَ مَحْمُولٌ عَلَى إِرَادَةِ الْمُطَلِّقِ ، فَإِنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ الطَّلَاقَ لَمْ يَقَعْ . وَالثَّالِثُ: أَنْ يُحْمَلَ عَلَى إِرَادَتِهِ فِي الْعَدَدِ ، وَأَنَّهُ إِنْ أَرَادَ طَلْقَتَيْنِ وَقَعَتَا بِخِلَافِ مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ إِلَّا وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا ، وَلَا يَقَعُ بِهِ طَلْقَتَانِ ، وَقَدْ أُحْلِفَ رُكَانَةَ عَلَى مَا أَرَادَهُ . وَالرَّابِعُ: أَنَّ طَلَاقَ الثَّلَاثَةِ يَقَعُ دُفْعَةً وَاحِدَةً إِذَا أُرِيدَ ، بِخِلَافِ مَا قَالَهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ، تَقَعُ بِهِ وَاحِدَةٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ بِحَالٍ . وَلَوْ لَمْ تَقَعِ الثَّلَاثَةُ مَا أُحْلِفَ رُكَانَةَ عَلَى إِرَادَةِ الْوَاحِدَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت