فهرس الكتاب

الصفحة 3950 من 8432

وَأَمَّا التِّسْعُ اللَّاتِي مَاتَ عَنْهُنَّ: فَإِحْدَاهُنَّ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ، وَهِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ ، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا ، عَقَدَ عَلَيْهَا بِمَكَّةَ وَهِيَ ابْنَةُ سَبْعٍ ، وَدَخَلَ بِهَا بِالْمَدِينَةِ وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ ، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ ابْنَةُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ . وَالثَّانِيَةُ: سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ، تَزَوَّجَهَا بَعْدَ عَائِشَةَ ، وَكَانَتْ أُمَّ خَمْسِ صِبْيَةٍ ، فَلَمَّا عَرَفَ أَخُوهَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَثَا التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ قَالَ: إِنِّي لِسَفِيهٌ لَمَّا حَثَوْتُ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِي ، حِينَ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْتِي . وَالثَّالِثَةُ: حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ ، تَزَوَّجَهَا بَعْدَ سَوْدَةَ ، وَكَانَ عُثْمَانُ قَدْ خَطَبَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَّا أَدُلُّكَ عَلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَهَا مِنْ عُثْمَانَ وَأَدُلُّ عُثْمَانَ عَلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْهَا ، فَتَزَوَّجَهَا ، وَزَوَّجَ بِنْتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِعُثْمَانَ . وَالرَّابِعَةُ: أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَقِيلَ: إِنَّهُ نَزَلَ فِي تَزْوِيجِهَا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً [ الْمُمْتَحَنَةِ: 7 ] ، وَلَمَّا تَنَازَعَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَضَانَةِ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: ادْفَعُوهُ إِلَى أُمِّ حَبِيبَةَ: فَإِنَّهَا أَقْرَبُهُنَّ مِنْهُ رَحِمًا . وَالْخَامِسَةُ: أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَّيَّةَ . وَالسَّادِسَةُ: زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ، نَزَلَ عَنْهَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَتَزَوَّجَهَا ، وَفِيهَا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا [ الْأَحْزَابِ: 37 ] وَكَانَتْ بِنْتَ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُمُّهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمَطَّلِبَ . وَالسَّابِعَةُ: مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ، وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ فَوَكَّلَ أُمَّ رَافِعٍ فِي تَزْوِيجِهِ بِهَا وَبَقِيَ بِمَكَّةَ ، وَدَخْلٍ بِهَا عَامَ الْفَتْحِ بِسَرِفَ ، وَقَضَى اللَّهُ تَعَالَى أَنْ مَاتَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَرِفَ . وَالثَّامِنَةُ: جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ، مَنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ ، سَبَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ الَّتِي هَدَمَ فِيهَا مَنَاةَ ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا . وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَبْدًا مِنْ قَوْمِهَا إِلَّا أَعْتَقُهُ لِمَكَانَتِهَا ، فَقِيلَ: إِنَّهَا كَانَتْ أَبْرَكَ امْرَأَةٍ عَلَى قَوْمِهَا . وَالتَّاسِعَةُ: صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ بْنِ أَخْطَبَ ، اصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَبْيِ النَّضِيرِ ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا ، وَهِيَ الَّتِي أَهْدَتْ إِلَيْهَا زَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْيَهُودِيَّةُ شَاةً مَسْمُومَةً ، فَأَكَلَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَهَؤُلَاءِ تِسَعٌ مَاتَ عَنْهُنَّ ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ مِنْهُنَّ . وَأَمَّا الثَّمَانِي اللَّاتِي فَارَقَهُنَّ فِي حَيَاتِهِ: فَإِحْدَاهُنَّ أَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانِ الْكِنْدِيَّةُ ، دَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهَا: تَعَالَيْ ، فَقَالَتْ: أَنَا مِنْ قَوْمٍ نُؤْتَى وَلَا نَأْتِي ، فَقَامَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ بِيَدِهَا ، فَقَالَ: مَلِكَةٌ تَحْتَ سُوقَةٍ ، فَغَضِبَ وَقَالَ: لَوْ رَضِيَكِ اللَّهُ لِي لَأَمْسَكْتُكِ وَطَلَّقَهَا . وَالثَّانِيَةُ: لَيْلَى بِنْتُ الْحَطِيمِ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ غَافِلٌ ، فَضَرَبَتْ ظَهْرَهُ ، فَقَالَ: مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت