فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 8432

يَخْتَلِفَ قَدْرُهُ بِاخْتِلَافِ الْأَجْنَاسِ ، كَزَكَوَاتِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ . فَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُمْ بِالْأَخْبَارِ هِيَ ضَعِيفَةٌ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ . أَمَّا حَدِيثُ ثَعْلَبَةَ فَقَدْ طَعَنَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَفِي رِوَايَةِ رَجُلٍ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ غَيْرِ مَعْرُوفٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَالْمَرْوِيُّ عَنْهُ خِلَافُهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فَوَجْهُ ضَعْفِهِ ظَاهِرٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَهُوَ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ خِلَافُهُ ، ثُمَّ لَوْ سَلَّمْنَا هَذِهِ الْأَخْبَارَ الْوَاهِيَةَ مَعَ ضَعْفِهَا لَكَانَ الْجَوَابُ عَنْهَا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: تَرْجِيحٌ . وَالثَّانِي: اسْتِعْمَالٌ فَأَمَّا التَّرْجِيحُ فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَا رَوَيْنَاهُ أَزْيَدُ مِنْهَا وَالْأَخْذُ بِالزِّيَادَةِ أَوْلَى . وَالثَّانِي: مَا رَوَيْنَاهُ أَحْوَطُ مِنْهَا وَالْأَخْذُ بِالْأَحْوَطِ أَوْلَى ، وَأَمَّا الِاسْتِعْمَالُ فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَا رَوَيْنَاهُ مِنْ إِخْرَاجِ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ فِي ذَوِي الْيَسَارِ ، وَمَا رَوَوْهُ فِي إِخْرَاجِ نِصْفِ صَاعٍ فِيمَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ مِنْ ذَوِي الْإِعْسَارِ ، فَيَكُونُ فِي نَصِّهِ عَلَى صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ تَنْبِيهٌ عَلَى صَاعٍ مِنَ الْبُرِّ فِي الْمُوسِرِينَ ، وَفِي نَصِّهِ عَلَى نِصْفِ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ ، تَنْبِيهٌ عَلَى نِصْفِ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ فِي الْمُعْسِرِينَ . وَالثَّانِي: أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فِي عَبْدٍ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ ، أَوْ فِي وَالِدٍ تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَى وَلَدَيْنِ ، فَيَكُونُ فِي نَصِّهِ عَلَى نِصْفِ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ تَنْبِيهٌ عَلَى نِصْفِ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ فِي نَصِّهِ عَلَى صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ، تَنْبِيهٌ عَلَى صَاعٍ مِنْ بُرٍّ ، فَيُحْمَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى نَصٍّ وَتَنْبِيهٍ . وَأَمَّا قِيَاسُهُ عَلَى الْمَوَاشِي بِعِلَّةِ أَنَّهَا صَدَقَةٌ تَتَعَلَّقُ بِأَجْنَاسٍ ، فَوَجَبَ أَنْ تَخْتَلِفَ بِاخْتِلَافِ أَجْنَاسِهِ فَبَاطِلٌ بِصَدَقَةِ الزُّرُوعِ ، لِأَنَّهَا لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَجْنَاسِ ، عَلَى أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ لَا تَجِبُ فِي الْمَالِ ، وَإِنَّمَا تَجِبُ فِي الذِّمَّةِ وَيَجِبُ إِخْرَاجُهَا مِنَ الْمَالِ ، فَلَمْ يَسْلَمِ الْوَصْفُ وَلَمْ يَصِحَّ الْجَمْعُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت