فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 8432

بَابُ صِيَامِ التَّطَوُّعِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ قَبْلَ تَمَامِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ أَنَّهَا قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ خَبَّأْنَا لَكَ حَيْسًا فَقَالَ"أَمَا إِنِّي كُنْتُ أُرِيدُ الصَوْمَ وَلَكِنْ قَرِّبِيهِ"قَالَ وَقَدْ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرِهِ حَتَى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ ثُمَّ أَفْطَرَ وَرَكَعَ عُمَرُ رَكْعَةً ثُمَّ انْصَرَفَ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ تَطَوُّعٌ فَمَنْ شَاءَ زَادَ وَمَنْ شَاءَ نَقَصَ وَمِمَّا يَثْبُتُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَجَابِرٍ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بِالْإِفْطَارِ فِي صَوْمِ التَّطَوُعِ بَأْسًا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رَجُلٍ صَلَّى رَكْعَةً وَلَمْ يُصَلِّ مَعَهَا لَهُ أَجْرٌ مَا احْتَسَبَ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَمَنْ دَخَلَ فِي صَوْمٍ أَوْ صَلَاةٍ فَأُحِبُّ أَنْ يَسْتَتِمَّ وَإِنْ خَرَجَ قَبْلَ التَّمَامِ لَمْ يُعِدْ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ . إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ فِي صِيَامِ التَّطَوُّعِ ، أَوْ صَلَاةَ التَّطَوُّعِ وخرج منه قبل إتمامه ، فَالْمُسْتَحَبُّ لَهُ إِتْمَامُ ذَلِكَ ، فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ قَبْلَ إِتْمَامِهِ جَازَ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ مَعْذُورًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَعْذُورٍ ، وَهُوَ فِي الصَّحَابَةِ قَوْلُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَفِي الْفُقَهَاءِ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ . وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ خَرَجَ مِنْهُ بِعُذْرٍ جَازَ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: عَلَيْهِ إِتْمَامُهُ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ قَبْلَ إِتْمَامِهِ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ مَعْذُورًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَعْذُورٍ ، وَالْخِلَافُ مَعَهُ فِي فَصْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: فِي وُجُوبِ إِتْمَامِهِ . وَالثَّانِي: فِي وُجُوبِ قَضَائِهِ وَالْكَلَامُ فِيهِمَا سَوَاءٌ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى وُجُوبِ الْإِتْمَامِ بِحَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَقَوْلِهِ"هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا"فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"إِلَّا أَنْ تَتَطَوَّعَ"تَقْدِيرُهُ إِلَّا أَنْ تَتَطَوَّعَ فَيَلْزَمُكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت