فهرس الكتاب

الصفحة 1910 من 8432

وَإِنِ انْفَسَخَ الْبَيْعُ كَانَ الْوَلَدُ لِلْبَائِعِ - وَهَذَا عَلَى الْأَقَاوِيلِ كُلِّهَا - وَيَكُونُ الْوَلَدُ مَضْمُونًا عَلَى الْبَائِعِ ، حَتَّى يُسَلِّمَهُ ، وَمَضْمُونًا عَلَى الْمُشْتَرِي إِذَا تَسَلَّمَهُ . وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ الْحَمْلَ تَبَعٌ: فَلَا . يَخْلُو حَالُ الْبَيْعِ مِنْ أَنْ يَتِمَّ ، أَوْ يَنْفَسِخَ: فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ: فَحُكْمُ الْوَلَدِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَقَاوِيلِ الثَّلَاثَةِ فِي انْتِقَالِ الْمِلْكِ . فَإِنْ قُلْنَا: إنَّ الْمِلْكَ يَنْتَقِلُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ ، أَوْ قُلْنَا: إِنَّهُ مُرَاعًى ، فَالْوَلَدُ لِلْمُشْتَرِي ، لِحُدُوثِهِ فِي مِلْكِهِ . وَهَلْ يَكُونُ مَضْمُونًا عَلَى الْبَائِعِ ، حَتَّى يُسَلِّمَهُ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ مُخَرَّجَيْنِ مِنَ اخْتِلَافِ قَوْلِهِ فِي نَمَاءِ الصَّدَاقِ . هَلْ يَكُونُ مَضْمُونًا عَلَى الزَّوْجِ أَمْ لَا ؟ وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ الْمِلْكَ لَا يَنْتَقِلُ إِلَّا بِالْعَقْدِ وَقَطْعِ الْخِيَارِ ، فَفِي الْوَلَدِ وَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ ، هَلْ يَجْرِي مَجْرَى خِيَارِ الْعَيْبِ أَوْ مَجْرَى خِيَارِ الْقَبُولِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي ، وَهَذَا إِذَا قِيلَ: إِنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى خِيَارِ الْعَيْبِ . فَعَلَى هَذَا هَلْ يَكُونُ مَضْمُونًا عَلَى الْبَائِعِ إِذَا كَانَتِ الْوِلَادَةُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَكُونُ لِلْبَائِعِ ، وَهَذَا إِذَا قِيلَ: إِنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى خِيَارِ الْقَبُولِ . فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَتِ الْوِلَادَةُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ ، لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ رَدُّهُ ، وَلَمْ يَكُنْ مَضْمُونًا عَلَيْهِ إِلَّا بِالتَّعَدِّي وَجْهًا وَاحِدًا: لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَضْمَنُ الْمَبِيعَ فِي حَقِّ نَفْسِهِ ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ ضَمَانُ النَّمَاءِ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ، وَلَمَّا كَانَ الْبَائِعُ يَضْمَنُ الْمَبِيعَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ، جَازَ أَنْ يَلْزَمَهُ ضَمَانُ النَّمَاءِ فِي حَقِّ غَيْرِهِ . فَصْلٌ: وَإِنِ انْفَسَخَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا: فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَمْلِكُ إِلَّا بِالْعَقْدِ وَقَطْعِ الْخِيَارِ ، أَوْ قُلْنَا: إِنَّهُ مَوْقُوفٌ مُرَاعًى ، فَالْوَلَدُ لِلْبَائِعِ ، وَهُوَ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي لَا يَضْمَنُهُ إِلَّا بِالتَّعَدِّي . وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ الْمُشْتَرِيَ قَدْ مَلَكَ بِنَفْسِ الْعَقْدِ فَعَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْوَلَدَ لِلْبَائِعِ إِذَا قِيلَ: إِنَّ هَذَا الْخِيَارَ يَجْرِي مَجْرَى خِيَارِ الْقَبُولِ ، وَيَكُونُ أَمَانَةً فِي يَدِ الْمُشْتَرِي . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: الْوَلَدُ لِلْمُشْتَرِي إِذَا قِيلَ: إِنَّ هَذَا الْخِيَارَ يَجْرِي مَجْرَى خِيَارِ الْعَيْبِ . وَهَلْ يَكُونُ عَلَى الْبَائِعِ ضَمَانَةٌ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: وَكَذَا الْحُكْمُ فِي كُلِّ نَمَاءٍ حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ قَطْعِ الْخِيَارِ مِنْ ثَمَرَةٍ ، وَكَسْبٍ ، كَالْوَلَدِ سَوَاءٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت