نَوْعٌ مِنْهُ يُعْرَفُ بِالشَّامِيِّ يُقْصَدُ مِنْهُ ثَمَرُهُ دُونَ وَرَقِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ ثَمَرِ الْأَشْجَارِ إِذَا طَلَعَ ، فَلَا اعْتِبَارَ بِظُهُورِ وَرَقِهِ . - وَنَوْعٌ مِنْهُ يُقْصَدُ مِنْهُ وَرَقُهُ دُونَ ثَمَرِهِ ، وَوَرَقُهُ يَبْدُو فِي عُقْدَةٍ ثُمَّ يَنْفَتِحُ عَنْهَا ، فَإِنْ كَانَ فِي عُقْدَةٍ فَهُوَ تَبَعٌ لِأَصْلِهِ ، وَإِنْ كَانَ عُقْدَةً قَدِ انْشَقَّتْ وَظَهَرَ وَرَقُهَا لَمْ يُتْبَعْ أَصْلُهُ ، وَكَانَ لِلْبَائِعِ ، وَكَذَا الْقَوْلُ فِي كُلِّ مَا قُصِدَ مِنْهُ الْوَرَقُ . وَأَمَّا مَا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ الْوَرْدَ فَيَتَنَوَّعُ نَوْعَيْنِ: - نَوْعٌ مِنْهُ يَبْدُو بَارِزًا كَالْيَاسَمِينِ ، فَهَذَا إِذَا وُجِدَ الْوَرَقُ فِيهِ لَمْ يُتْبَعْ أَصْلُهُ . - وَنَوْعٌ مِنْهُ يَبْدُو مُسْتَجِنًّا إِمَّا بِعَقْدٍ يَنْفَتِحُ عَنْهَا ، أَوْ بِغِطَاءٍ يَنْكَشِفُ عَنْهُ كَالْوَرْدِ الْمُطْلَقِ ، فَإِنْ كَانَ فِي كِمَامِهِ لَمْ يَبْرُزْ فَهُوَ تَبَعٌ لِأَصِلِهِ ، وَإِنْ بَرَزَ عَمَّا تَحْتَهُ لَمْ يَتْبَعْ أَصْلَهُ وَكَانَ لِلْبَائِعِ . وَأَمَّا مَا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ الثَّمَرَ ، فَعَلَى ثَلَاثَةٍ أَضْرُبٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَبْدُوَا بَارِزًا مُنْعَقِدًا كَالتِّينِ ، فَهَذَا وُجُودُهُ فِي شَجَرِهِ كَالتَّأْبِيرِ لَا يُتْبَعُ أَصْلُهُ وَيَكُونُ لِلْبَائِعِ . وَالضَّرْبُ الثَّانِي: مَا يَبْدُو فِي كِمَامٍ يَتَشَقَّقُ عَنْهُ ، كَالْجَوْزِ عَلَيْهِ قِشْرَتَانِ: إِحْدَاهُمَا عُلْيَا تَنْشَقُّ عَنْهُ فِي شَجَرِهِ ، وَالثَّانِيَةُ سُفْلَى يُؤْخَذُ مَعَهَا وَيُدَّخَرُ بِهَا ، فَهَذَا فِي حُكْمِ طَلْعِ النَّخْلِ ، فَإِذَا كَانَ فِي قِشْرَتِهِ الْعُلْيَا فَهُوَ تَبَعٌ لِأَصْلِهِ ، وَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي . وَإِنِ انْشَقَّتْ عَنْهُ الْقِشْرَةُ الْعُلْيَا ، وَبَرَزَتِ الْقِشْرَةُ السُّفْلَى ، لَمْ يُتْبَعْ أَصْلُهُ وَكَانَ لِلْبَائِعِ . وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ: مَا يَبْدُو وَرْدًا وَنَوْرًا ، ثُمَّ يَنْعَقِدُ حَبًّا كَالتُّفَّاحِ وَالْمِشْمِشِ وَالرُّمَّانِ وَالسَّفَرْجَلِ وَالْكُمَّثْرَى وَمَا فِي مَعْنَاهُ ، فَإِذَا كَانَ وَرْدًا وَنَوْرًا ، فَهُوَ تَبَعٌ لِأَصِلِهِ وَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي ، وَإِنِ انْعَقَدَ وَتَسَاقَطَ نَوْرُهُ لَمْ يُتْبَعْ أَصْلُهُ وَكَانَ لِلْبَائِعِ ، وَكَذَلِكَ اللَّوْزُ فِي مَعْنَاهُ . فَأَمَّا الْكَرْمُ فَنَوْعَانِ: مِنْهُ مَا يُورِدُ ثُمَّ يَنْعَقِدُ ، وَمِنْهُ مَا يَبْدُو حَبًّا مُنْعَقِدًا فَيَتَعَيَّنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ النَّوْعَيْنِ بِحُكْمِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ نَظَائِرِهِ ، فَهَذَا حُكْمُ الشَّجَرِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَجَرٌ مِثْلَ بَصَلِ النَّرْجِسِ وَالزَّعْفَرَانِ إِلَّا أَنَّهُ يَبْقَى سِنِينَ فِي مَوْضِعِهِ فَيَكُونُ كَشَجَرِ الْوَرْدِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا . وَأَمَّا الزَّرْعُ فَضَرْبَانِ من ناحية البيع: ضَرْبٌ إِذَا حُصِدَ لَمْ يَبْقَ لَهُ أَصِلٌ يُسْتَخْلَفُ كَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ ، فَهَذَا لَا يُتْبَعُ أَصْلُهُ إِلَّا بِالشَّرْطِ ، وَلَا يَجُوزُ إِفْرَادُهُ بِالْعَقْدِ إِلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ . وَضَرْبٌ آخَرُ يُجَزُّ مِرَارًا وَيُسْتَخْلَفُ كَالْعَلَفِ ، وَهُوَ الْقَتُّ ، وَأَنْوَاعٌ مِنَ الْبُقُولِ فَيَكُونُ مَا طَلَعَ مِنْهُ وَظَهَرَ لِلْبَائِعِ لَا يَتْبَعُ الْأَصْلَ ، وَهَلْ يَنْتَظِرُ بِمَا طَلَعَ تَنَاهِيَ جِذَاذِهِ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يُنْتَظَرُ بِهِ تَنَاهِيَ جِذَاذِهِ ، فَإِذَا بَلَغَ الْحَدَّ الَّذِي جَرَتِ الْعَادَةُ بِجِذَاذِهِ عَلَيْهِ فَقَدِ انْتَهَى مِلْكُ الْبَائِعِ ، وَيَكُونُ مَا بَعْدُ تِلْكَ الْجُّذَّةِ بِكَمَالِهَا لِلْمُشْتَرِي .