فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 8432

وَالْخَامِسُ: أَنْ يُدْخِلَ يَدَيْهِ فِي الْإِنَاءِ فَيُخَلِّلُ بِبَلَلِ أَصَابِعِهِ أُصُولَ شَعْرِهِ من سنن الغسل وَلِحْيَتِهِ لِرِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَيُخَلِّلُ شَعَرَهُ حَتَى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ أَصَابَ الْبَشَرَةَ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا . وَالسَّادِسُ: أَنْ يَحْثِيَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ من سنن الغسل مِنْ مَاءٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ الْمُقَدَّمِ . وَالسَّابِعُ: أَنْ يَبْدَأَ بِإِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ من سنن الغسل ، لِرِوَايَةِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ ثُمَّ أَخَذَ بِكَفِّهِ فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ . وَالثَّامِنُ: أَنْ يَمُرَّ بِيَدَيْهِ عَلَى مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ جَسَدِهِ من سنن الغسل لِرِوَايَةِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةً فَاغْسِلُوا الشَّعَرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَةَ . وَمَعْلُومٌ أَنَّ إِنْقَاءَ الْبَشَرَةِ إِنَّمَا يَكُونُ بِالدَّلْكِ وَالْإِمْرَارِ . وَالتَّاسِعُ: إِيصَالُ الْمَاءِ إِلَى جَمِيعِ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: بُلُّوا الشَّعَرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَةَ . وَالْعَاشِرُ: نِيَّةُ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الدَّلِيلِ وَالْأَخْبَارِ أَنْ يَبْتَدِئَ بِالنِّيَّةِ مَعَ التَّسْمِيَةِ وَيَسْتَدِيمَهَا إِلَى إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى جَسَدِهِ ، وَالْأُخْرَى أَنْ يَنْوِيَ [ مَعَ ابْتِدَاءِ ] إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى جَسَدِهِ ، وَلَكِنْ هَلْ يُعِيدُ بِهَا فِعْلَهُ قَبْلَ نِيَّتِهِ مِنْ سُنَّةِ غُسْلِهِ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ مَضَيَا فِي الْوُضُوءِ .

فَصْلٌ: فَأَمَّا الْمَفْرُوضُ فِي هَذِهِ الْعَشَرَةِ ، فَقَدْ تَنْقَسِمُ هَذِهِ الْعَشْرَةُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ يَكُونُ فَرْضًا ، وَقِسْمٌ يَكُونُ سُنَّةً ، وَقِسْمٌ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْحَالِ ، فَأَمَّا الْفَرْضُ الَّذِي لَا يَنْفَكُّ الْغُسْلُ مِنْهُ بِحَالٍ فَشَيْئَانِ: أَحَدُهُمَا: النِّيَّةُ حكمها في الغسل . وَالثَّانِي: إِيصَالُ الْمَاءِ إِلَى جَمِيعِ الْبَشَرَةِ وَالشَّعَرِ ، وَأَمَّا السُّنَّةُ الَّتِي لَا تَجِبُ فِي الْغُسْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت