فهرس الكتاب

الصفحة 2422 من 8432

أَنْ يَكُونَ قَدْرُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْحَقَّيْنِ أَلْفًا ، وَتَكُونُ قِيمَةُ أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ أَلْفًا وَالْآخَرُ خَمْسَمِائَةٍ فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْقَاتِلُ أَكْثَرَهُمَا قِيمَةً مِنَ الْمَقْتُولِ ، فَلِلرَّاهِنِ أَنْ يَبِيعَ مِنَ الْقَاتِلِ بِقِدْرِ قِيمَةِ الْمَقْتُولِ وَهُوَ النِّصْفُ فَيَكُونُ رَهْنًا مَكَانَ الْمَقْتُولِ ، وَلَا تَكُونُ الْجِنَايَةُ هَدَرًا لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ قَدْ يَسْتَفِيدُ بِهَا أَنْ يُعْتَبَرَ لَهُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْحَقَّيْنِ رَهْنًا . وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْقَاتِلُ أَقَلَّ قِيمَةً مِنَ الْمَقْتُولِ إذا كان الجاني والْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عبدين مرهونين وَهُوَ أَنْ تَكُونَ قِيَمَةُ الْقَاتِلِ خَمْسَمِائَةٍ وَقِيمَةُ الْمَقْتُولِ أَلْفًا فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْقَاتِلُ رَهْنًا فِي أَكْثَرِ الْحَقَّيْنِ إذا كان الجاني والْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عبدين مرهونين فَالْجِنَايَةُ هَدَرٌ لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَا يَسْتَفِيدُ بِنَقْلِ ثَمَنِهِ إِلَى أَقَلِّ الْحَقَّيْنِ شَيْئًا بَلْ يُعْتَبَرُ مُسْتَضَرًّا . وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْقَاتِلُ رَهْنًا فِي أَقَلِّ الْحَقَّيْنِ إذا كان الجاني والْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عبدين مرهونين فَلِلْمُرْتَهِنِ بَيْعُ الْقَاتِلِ وَتَرْكُ ثَمَنِهِ رَهْنًا مَكَانَ الْمَقْتُولِ وَلَا تَكُونُ الْجِنَايَةُ هَدَرًا لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ يَسْتَفِيدُ بِهَا أَنْ يَصِيرَ الثَّمَنُ رَهْنًا فِي أَكْثَرِ الْحَقَّيْنِ . فَصْلٌ: وَأَمَّا الضَّرْبُ الرَّابِعُ وَهُوَ أَنْ يَخْتَلِفَ قَدْرُ الْحَقَّيْنِ وَتَسْتَوِيَ قِيمَةُ الْعَبْدَيْنِ ، إذا كان الجاني والْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عبدين مرهونين فَمِثَالُهُ أَنْ يَكُونَ قَدْرُ أَحَدِ الْحَقَّيْنِ أَلْفًا وَالْآخَرُ خَمْسَمِائَةٍ ، وَتَكُونُ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَبْدَيْنِ أَلْفًا فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْقَاتِلُ رَهْنًا فِي أَكْثَرِ الْحَقَّيْنِ إذا كان الجاني والْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عبدين مرهونين فَالْجِنَايَةُ هَدَرٌ: لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَا يَسْتَفِيدُ بِنَقْلِ قِيمَتِهِ إِلَى مَوْضِعِ الْقَاتِلِ شَيْئًا بَلْ يَصِيرُ مُسْتَضَرًّا . وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْقَاتِلُ رَهْنًا فِي أَقَلِّ الْحَقَّيْنِ إذا كان الجاني والْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عبدين مرهونين فَلِلْمُرْتَهِنِ بَيْعُ الْقَاتِلِ وَتَرْكُ ثَمَنِهِ رَهْنًا لِلْمَقْتُولِ وَلَا تَكُونُ الْجِنَايَةُ هَدَرًا لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ يَسْتَفِيدُ بِهَا أَنْ يَصِيرَ الثَّمَنُ رَهْنًا فِي أَكْثَرِ الْحَقَّيْنِ بَعْدَ أَنْ كَانَ رَهْنًا فِي أَقَلِّهِمَا فَهَذَا حُكْمُ جِنَايَةِ الْعَبْدِ الْمَرْهُونِ عَلَى عَبْدِ الرَّاهِنِ مَرْهُونٍ وَغَيْرِ مَرْهُونٍ ، وَكَذَلِكَ لَوْ جَنَى عَلَى مُدَبَّرِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ . فَصْلٌ: فَأَمَّا إِذَا جَنَى الْعَبْدُ الْمَرْهُونُ عَلَى مُكَاتَبٍ لِسَيِّدِهِ فَلَا يَخْلُو حَالُ الْجِنَايَةِ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: أَنْ تَكُونَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى طَرَفِهِ ، فَإِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ عَلَى نَفْسِهِ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْجِنَايَةِ عَلَى عَبْدِ سَيِّدِهِ ، لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا مَاتَ عَلَى كِتَابَتِهِ مَاتَ عَبْدًا ، فَإِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ خَطَأً فَهِيَ هَدَرٌ ، وَإِنْ كَانَتْ عَمْدًا فَلِلسَّيِّدِ الْقِصَاصُ فَإِنْ عَفَا عَنِ الْقِصَاصِ صَارَتِ الْجِنَايَةُ هَدَرًا ، فَإِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ عَلَى طَرَفِ الْمُكَاتَبِ نُظِرَ فَإِنْ كَانَتْ خَطَأً ثَبَتَ لِلْمُكَاتَبِ أَرْشُ الْجِنَايَةِ فِي رَقَبَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت