الْمُرْتَهِنَيْنِ عَلَى خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعَبْدِ خَارِجَةٌ مِنَ الرَّهْنِ نِصْفُهُ لِمُكَذِّبِ الْمُرْتَهِنَيْنِ وَرُبْعُهُ لِمُكَذِّبِ أَحَدِ الْمُرْتَهِنَيْنِ . فَلَوْ صَدَّقَ أَحَدُ الرَّاهِنَيْنِ أَحَدَ الْمُرْتَهِنَيْنِ وَصَدَّقَ الرَّاهِنُ الْآخَرُ الْمُرْتَهِنَ الْآخَرَ ، وَكَذَّبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الرَّاهِنَيْنِ مَنْ صَدَّقَهُ صَاحِبُهُ كَانَ نِصْفُ نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَهُوَ الرُّبُعُ رَهْنًا عِنْدَ مَنْ صَدَّقَهُ عَلَى خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ كَذَّبَهُ . فَصْلٌ: فَلَوِ ادَّعَى ثَلَاثَةٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ فِي عَبْدٍ بَيْنَهُمْ أَنَّهُمْ رَهَنُوهُ عِنْدَهُمْ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَصَدَّقُوا أَحَدَ الثَّلَاثَةِ كَانَ ثُلُثُ الْعَبْدِ رَهْنًا عِنْدَ الْمُصَدِّقِ مِنَ الثَّلَاثَةِ عَلَى ثُلُثِ الْمِائَةِ لِثَلَاثَةِ أَنْفُسٍ ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُثُ الثُّلُثِ ، وَهُوَ تُسْعُ الرَّهْنِ عِنْدَ الْمُصَدِّقِ عَلَى ثُلُثٍ مِنَ الْمِائَةِ ، وَهُوَ تُسْعُ الْمِائَةِ ، فَإِذَا قَضَاهُ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ مَا عَلَيْهِ وَهُوَ تُسْعُ الْمِائَةِ خَرَجَتْ حِصَّتُهُ مِنَ الرَّهْنِ وَهِيَ تُسْعُ الْعَبْدِ ، لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ إِذَا عَاقَدُوا ثَلَاثَةً جَرَى عَلَى عَقْدِهِمْ حُكْمُ عُقُودٍ تِسْعَةٍ ، فَلَوْ صَدَّقَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ جَمِيعَ الثَّلَاثَةِ ، كَانَتْ حِصَّةُ الْمُصَدِّقِ وَهِيَ ثُلُثُ الْعَبْدِ رَهْنًا عِنْدَ الثَّلَاثَةِ عَلَى ثُلُثِ الْمِائَةِ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تُسْعُ الْعَبْدِ رَهْنٌ عَلَى تُسْعِ الْمِائَةِ . فَصْلٌ: فَلَوِ ادَّعَى أَرْبَعَةٌ عَلَى أَرْبَعَةٍ فِي عَبْدٍ بَيْنَهُمْ أَنَّهُمْ رَهَنُوهُ عِنْدَهُمْ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَصَدَّقَ جَمِيعُ الْأَرْبَعَةِ أَحَدَ الْأَرْبَعَةِ كَانَ الْعَبْدُ رَهْنًا عِنْدَ الْمُصَدَّقِ مِنَ الْأَرْبَعَةِ عَلَى رُبْعِ الْمِائَةِ لِأَرْبَعَةِ أَنْفُسٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَرْبَعَةِ رُبْعُ الْعَبْدِ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ رَهْنٌ فِي رُبْعِ رُبْعِ الْمِائَةِ سِتَّةُ دَرَاهِمَ وَرُبْعٌ ، فَلَوْ صَدَّقَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ جَمِيعَ الْأَرْبَعَةِ ، كَانَتْ حِصَّةُ الْمُصَدِّقِ وَهِيَ رُبْعُ الْعَبْدِ رَهْنًا عِنْدَ الْأَرْبَعَةِ عَلَى رُبْعِ الْمِائَةِ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رُبْعُ رُبْعِ الْعَبْدِ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ رَهْنٌ عَلَى رُبْعِ رُبْعِ سِتَّةِ دَرَاهِمَ وَرُبْعٍ . فَصْلٌ: فَلَوِ ادَّعَى ثَلَاثَةٌ عَلَى أَرْبَعَةٍ فِي عَبْدٍ بَيْنَهُمْ أَنَّهُمْ رَهَنُوهُ عِنْدَهُمْ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَصَدَّقَ جَمِيعُ الْأَرْبَعَةِ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ كَانَ ثُلُثُ الْعَبْدِ رَهْنًا لِلْأَرْبَعَةِ عِنْدَ الْمُصَدَّقِ مِنَ الثَّلَاثَةِ عَلَى ثُلُثِ الْمِائَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَرْبَعَةِ رُبْعُ ثُلُثِ الْعَبْدِ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَهْنٌ عَلَى رُبْعِ ثُلُثِ الْمِائَةِ ثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ وَثُلُثٍ . فَلَوْ صَدَّقَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ جَمِيعَ الْأَرْبَعَةِ كَانَتْ حِصَّةُ الْمُصَدَّقِ وَهِيَ رُبْعُ الْعَبْدِ رَهْنًا عِنْدَ الثَّلَاثَةِ عَلَى رُبْعِ الْمِائَةِ ، عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُثُ رُبْعِ الْعَبْدِ وَاحِدٌ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَهْنٌ عَلَى ثُلُثِ الْمِائَةِ ثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ وَثُلُثٍ ، فَهَذِهِ فُصُولٌ كَافِيَةٌ وَفُرُوعٌ مُقْنِعَةٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِذَا كَانَتْ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفَانِ إِحْدَاهُمَا بِرَهْنٍ وَالْأُخْرَى بِغَيْرِ رَهْنٍ فَقَضَاهُ أَلْفًا ثُمَّ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْقَاضِي هِيَ الَّتِي فِي الرَهْنِ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ هِيَ الَّتِي بِلَا رَهْنٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْقَاضِي مَعَ يَمِينِهِ".