فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 8432

الصَّلَاةِ ، وَلِأَنَّ التَّيَمُّمَ يَصِحُّ بِشَرْطَيْنِ: السَّفَرُ وَعَدَمُ الْمَاءِ ، ثُمَّ لَوْ نَقَضَ السَّفَرَ بِالْإِقَامَةِ فِي تَضَاعِيفِ الصَّلَاةِ المتيمم لَمْ يَبْطُلْ بِهِ التَّيَمُّمُ ، وَإِنْ كَانَ يَبْطُلُ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ . فَكَذَا إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فِي تَضَاعِيفِ الصَّلَاةِ المتيمم لَمْ يَبْطُلْ بِهِ التَّيَمُّمُ ، وَإِنْ كَانَ يَبْطُلُ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَكَذَا إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فِي تَضَاعِيفِ الصَّلَاةِ لَمْ يَبْطُلْ بِهِ التَّيَمُّمُ ، وَإِنْ كَانَ يَبْطُلُ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ . وَتَحْرِيرُهُ قِيَاسًا أَنَّهُ أَحَدُ شَرْطَيِ التَّيَمُّمِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يُؤَثِّرَ فِي التَّيَمُّمِ بَعْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ مَا كَانَ مُؤَثِّرًا فِيهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ كَالْإِقَامَةِ . فَصْلٌ: فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْآيَةِ فَهُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ الِاسْتِدْلَالِ بِهَا وَهُوَ أَنَّهَا تَقْتَضِي قَبْلَ التَّيَمُّمِ وَصِحَّتِهِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ ، وَقَدْ تَيَمَّمَ بِظَاهِرِ الْآيَةِ تَيَمُّمًا صَحِيحًا ، وَهُمْ يَمْنَعُونَهُ مِنِ اسْتِصْحَابِ حُكْمِهِ بَعْدَ تَقَدُّمِ صِحَّتِهِ فَكَانَ ظَاهِرُهَا دَالًّا عَلَيْهِ . وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْخَبَرِ فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ قَوْلَهُ"فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمْسِسْهُ جِلْدَكَ"مَحْمُولٌ عَلَى وُجُوبِ اسْتِعْمَالِهِ بِالْمَاءِ يَسْتَقْبِلُ مِنَ الصَّلَاةِ . وَالثَّانِي: أَنَّ الْأَمْرَ بِاسْتِعْمَالِهِ مُتَوَجِّهٌ إِلَى حَالَةِ الطَّلَبِ لِلْمَاءِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَكَذَا وُجُوبُ الِاسْتِعْمَالِ قَبْلَ الصَّلَاةِ . وَأَمَّا الْجَوَابُ عَلَى قِيَاسِهِمْ عَلَى الْحَدَثِ فَمُنْتَقِضٌ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْإِقَامَةِ فِي دَلَائِلِنَا يَبْطُلُ بِهَا التَّيَمُّمُ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَلَا يَبْطُلُ بِهَا التَّيَمُّمُ فِي الصَّلَاةِ ، وَيَنْتَقِضُ بِوُجُودِ الثَّمَنِ أَيْضًا ، وَقَدْ جَعَلْنَاهُ دَلِيلًا ثُمَّ الْمَعْنَى فِي الْحَدَثِ أَنَّهُ يُبْطِلُ التَّيَمُّمَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ ، فَأَبْطَلَهُ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ ، وَرُؤْيَةُ الْمَاءِ لَا تُبْطِلُ التَّيَمُّمَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ فَلَمْ تُبْطِلْهُ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ ، وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ فَلِأَصْحَابِنَا فِي بُطْلَانِ صَلَاتِهَا بِارْتِفَاعِ الِاسْتِحَاضَةِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ ، أَنَّ صَلَاتَهَا لَا تَبْطُلُ كَالْمُتَيَمِّمِ فَسَقَطَ الِاسْتِدْلَالُ . وَالثَّانِي: أَنَّهَا بَاطِلَةٌ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْجَوَابُ عَنْهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ حَامِلَةٌ لِلنَّجَاسَةِ فَلَزِمَهَا اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ لِإِزَالَتِهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمُتَيَمِّمُ . وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ لَيْسَتْ فِي طَهَارَةٍ مِنْ وُضُوءٍ وَلَا فِي بَدَلٍ مِنَ التَّيَمُّمِ ، وَهَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت