فهرس الكتاب

الصفحة 2486 من 8432

رَهْنًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى خَمْسِينَ دِرْهَمًا ، فَإِنْ أَقْضَاهُ أَحَدُهُمَا خَمْسِينَ خَرَجَ نِصْفُهُ مِنَ الرَّهْنِ ، وَلَوِ اسْتَعَارَ رَجُلٌ عَبْدَيْنِ مِنْ رَجُلَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ وَرَهَنَهُمَا عِنْدَ رَجُلٍ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ كَانَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَفْتَكَّ أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ وَيَدْفَعَ نِصْفَ الْمِائَةِ: لِأَنَّهُ إِذَا كَانَا لِمَالِكَيْنِ جَرَى عَلَيْهِمَا حُكْمُ الْعَقْدَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ عَالِمًا بِأَنَّ الْعَبْدَيْنِ لِرَجُلَيْنِ فَلَا خِيَارَ لَهُ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ الْمَشْرُوطِ ارْتِهَانُ الْعَبْدِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ جَاهِلًا بِأَنَّ الْعَبْدَيْنِ الِاثْنَيْنِ فَإِنْ قَضَاهُ الرَّاهِنُ مَا قَضَاهُ مُجْتَمِعًا وَافْتَكَّهَا مَعًا فَلَا خِيَارَ لَهُ ، وَإِنْ قَضَاهُ عَنْ أَحَدِهِمَا وَافْتَكَّ وَاحِدًا مِنْهُمَا فَهَلْ لَهُ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ حَكَاهُمَا أَبُو حَامِدٍ فِي جَامِعِهِ . أَحَدُهُمَا: لَا خِيَارَ لَهُ ، لِبَقَاءِ وَثِيقَتِهِ فِي بَاقِي الْحَقِّ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَهُ الْخِيَارُ لِأَنَّ فَكَّهُمَا مَعًا خَيْرٌ لِلْمُرْتَهِنِ مِنْ فَكِّ أَحَدِهِمَا .

فَصْلٌ: وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، وَكَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، فَاسْتَعَارَهُ رَجُلٌ لِرَهْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ ، وَأَقَرَّ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَرَهَنَهُ عِنْدَهُ عَلَى الْمِائَةِ ، ثُمَّ أَرَادَ الرَّاهِنُ أَنْ يَفُكَّ إِحْدَى الْحِصَّتَيْنِ قَبْلَ الْأُخْرَى ، فَإِنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ عَالِمًا أَنَّ الْعَبْدَ لِرَجُلَيْنِ فَلِلرَّاهِنِ أَنْ يَفُكَّ أَيَّ الْحِصَّتَيْنِ شَاءَ ، بِأَنْ يَدْفَعَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا وَيَفُكَّ نِصْفَ الْعَبْدِ ، فَإِنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ جَاهِلًا فَإِنَّ الْعَبْدَ لِرَجُلَيْنِ ، فَهَلْ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَفُكَّ إِحْدَى الْحِصَّتَيْنِ ، قَبْلَ فِكَاكِ الْأُخْرَى أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ نَصَّ عَلَيْهِمَا فِي الرَّهْنِ الْكَبِيرِ فِي الْجَدِيدِ: أَحَدُهُمَا: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَفُكَّ جَمِيعَهُ: لِأَنَّهُ رَهْنٌ وَاحِدٌ ، كَمَا لَوْ رَهَنَ عَبْدًا لِنَفْسِهِ بِمِائَةٍ ثُمَّ أَدَّى تِسْعِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَفُكَّ تِسْعَةَ أَعْشَارِهِ ، فَعَلَى هَذَا لَا خِيَارَ لِلْمُرْتَهِنِ فِي الْبَيْعِ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي وَهُوَ أَصَحُّ: لَهُ أَنْ يَفُكَّ حِصَّتَهُ أَيَّهُمَا شَاءَ ، وَيَخْرُجُ نِصْفُ الْعَبْدِ مِنَ الرَّهْنِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَمَا لَوِ اسْتَعَارَ مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا وَمِنْ آخَرَ عَبْدًا جَازَ لَهُ أَنْ يَفُكَّ أَحَدَهُمَا دُونَ الْآخَرِ ، وَالرَّجُلَانِ وَإِنْ كَانَ فِي مِلْكَيْهِمَا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا يَتَجَزَّأُ فَأَحْكَامُهُمَا فِي الْبَيْعِ وَالرَّهْنِ حُكْمُ مَالِكِي الْعَبْدَيْنِ الْمُتَفَرِّقَيْنِ ، فَعَلَى هَذَا هَلْ لِلْمُرْتَهِنِ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ عَبْدَيْنِ شَرِيكَيْنِ فَاسْتَعَارَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّةَ شَرِيكِهِ وَرَهَنَهَا مَعَ حِصَّتِهِ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَفُكَّ إِحْدَى الْحِصَّتَيْنِ قَبْلَ الْأُخْرَى أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ .

فَصْلٌ: وَلَوْ كَانَ الْعَبْدَانِ رَجُلَيْنِ فَأَذِنَا لِرَجُلٍ أَنْ يَرْهَنَهُ عِنْدَ رَجُلَيْنِ بِمِائَةٍ فَرَهَنَهُ بِهَا ، فَلِلرَّاهِنِ أَنْ يُعْطِيَ خَمْسِينَ لِأَحَدِهِمَا وَيَفُكَّ نِصْفَ الْعَبْدِ ، وَهَلْ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ وَيَفُكَّ رُبْعَ الْعَبْدِ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت