فهرس الكتاب

الصفحة 2496 من 8432

إِلَى اشْتِرَاطِ قَطْعِهَا فِي الْعَقْدِ: لِأَنَّهَا تَبَعٌ لِلنَّخْلِ يَجُوزُ بَيْعُهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ ، فَإِذَا ثَبَتَ جَوَازُ الرَّهْنِ فِيهِمَا لَمْ يَخْلُ حَالُ الْحَقِّ مَنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُعَجَّلًا أَوْ مُؤَجَّلًا ، فَإِنْ كَانَ الْحَقُّ مُعَجَّلًا اسْتَقَرَّتْ صِحَّةُ الرَّهْنِ فِي النَّخْلِ وَالثَّمَرَةِ ، سَوَاءٌ كَانَتِ الثَّمَرَةُ تَيْبَسُ وَتَبْقَى مُدَّخَرَةً أَمْ لَا: لِأَنَّ تَعْجِيلَ حَقِّهَا مُسْتَحَقٌّ ، وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ مُؤَجَّلًا فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ قَبْلَ تَنَاهِي الثَّمَرَةِ وَإِدْرَاكِهَا فَالرَّاهِنُ فِيهِمَا مُسْتَقِرٌّ عَلَى مَا مَضَى . وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ بَعْدَ تَنَاهِي الثَّمَرَةِ مِنْ إِدْرَاكِهَا فَلَا يَخْلُو حَالُ الثَّمَرَةِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ مِمَّا يَيْبَسُ وَيُدَّخَرُ ، وَذَلِكَ أَزْيَدُ فِي ثَمَنِهَا . وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ مِمَّا يَيْبَسُ مُدَّخَرًا . وَالثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ مِمَّا يُؤْكَلُ وَلَا يَيْبَسُ مُدَّخَرًا .

فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا تَيْبَسُ مُدَّخَرَةً وَيَكُونُ أَوْفَرَ مِنْ ثَمَنِهَا أي الثمرة فَلَا يَخْلُو حَالُ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ كَالرُّطَبِ الَّذِي يَصِيرُ تَمْرًا ، أَوِ الْعِنَبِ الَّذِي يُصِيرُ ذَبِيبًا ، فَالْوَاجِبُ تَجْفِيفُهَا وَاسْتِبْقَاؤُهَا إِلَى حُلُولِ الْحَقِّ ، فَإِنْ دَعَا أَحَدُهُمَا إِلَى بَيْعِهَا وَدَعَا الْآخَرُ إِلَى اسْتِبْقَائِهَا حُكِمَ بِقَوْلِ مَنْ دَعَا إِلَى اسْتِبْقَائِهَا ، لِأَنَّ مُوجَبَ الرَّهْنِ يَقْتَضِيهِ ، وَإِنِ اتُّفِقَ عَلَى بَيْعِهَا فَعَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى بَيْعِهَا بِشَرْطِ أَنْ يَتَعَجَّلَ الْمُرْتَهِنُ ثَمَنَهَا ، فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ لِفَسَادِ الشَّرْطِ وَتَأْخِيرِ الْحَقِّ . وَالثَّانِي: أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى بَيْعِهَا مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ شَرْطِ التَّعْجِيلِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ ، وَقَدْ بَطَلَ الرَّهْنُ فِي الثَّمَرَةِ إِذَا بِيعَتْ وَلَا حَقَّ لِلْمُرْتَهِنِ فِي ثَمَنِهَا . وَالثَّالِثُ: أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى بَيْعِهَا لِيَكُونَ ثَمَنُهَا رَهْنًا مَكَانَهَا ، فَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: صَحِيحٌ وَيَكُونُ الثَّمَرُ رَهْنًا . وَالثَّانِي: بَاطِلٌ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا تَوْجِيهَ الْقَوْلَيْنِ مِنْ قَبْلُ .

فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَتِ الثَّمَرَةُ مِمَّا تَيْبَسُ مُدَّخَرَةً لَكِنَّ ذَلِكَ مُوكِسٌ لِثَمَنِهَا فَلَا يَخْلُو حَالُ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ مِنْ ثَلَاثَة أَقْسَامٍ ، وَبَيْعُهَا قَبْلَ الْيُبْسِ وَالْجَفَافِ أَوْفَرُ ، فَلَا يَخْلُو حَالُ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى تَرْكِهَا . وَالثَّانِي: أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى بَيْعِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت