فهرس الكتاب

الصفحة 2827 من 8432

أَحَدُهُمَا: فِي بَدَنٍ كَحَدٍّ ، أَوْ قِصَاصٍ فَإِقْرَارُهُ بِهِ لَازِمٌ وَاسْتِيفَاؤُهُ فِي الْحَالِ وَاجِبٌ صَدَّقَ السَّيِّدُ ، أَوْ كَذَّبَ . وَالضَّرْبُ الثَّانِي: فِي مَالٍ ، فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: عَنْ جِنَايَةٍ إقرار العبد عن جناية تلزمه بمال فَإِقْرَارُهُ بِهِ غَيْرُ لَازِمٍ فِي الْحَالِ إِلَّا أَنْ يُصَدِّقَ السَّيِّدُ فَيَتَعَلَّقُ الْإِقْرَارُ بِرَقَبَتِهِ وَتُبَاعُ فِيمَا أَقَرَّ بِهِ مِنْ جِنَايَتِهِ . وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ مُكَذِّبًا تَعَلَّقَ بِذِمَّتِهِ وَيُؤْخَذُ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ وَيَسَارِهِ . وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ عَنْ مُعَامَلَةٍ إقرار العبد عن معاملة تلزمه بمال فَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ كَانَ إِقْرَارُهُ لَازِمًا فِيمَا بِيَدِهِ صَدَّقَ السَّيِّدُ أَمْ كَذَّبَ ؛ لِأَنَّهُ مُسَلَّطٌ عَلَيْهِ بِالْإِذْنِ . وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأْذُونٍ لَهُ فِي التِّجَارَةِ كَانَ إِقْرَارُهُ مُتَعَلِّقًا بِذِمَّتِهِ يُؤْخَذُ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ ، وَيَسَارِهِ سَوَاءٌ صَدَّقَ السَّيِّدُ أَمْ كَذَّبَ . وَنَحْنُ نَسْتَوْفِي شَرْحَ ذَلِكَ ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْخِلَافِ فِيهِ مِنْ بَعْدُ . وَأَمَّا الْمُفْلِسُ فَإِقْرَارُهُ لَازِمٌ فِي حَالَةِ حَجْرِهِ لَكِنْ إِنْ صَدَّقَهُ الْغُرَمَاءُ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ شَرِيكًا لَهُ فِي مَالِهِ يُخَاصِمُهُمْ بِقَدْرِ مَا أُقِرَّ بِهِ ، وَإِنْ كَذَّبَهُ الْغُرَمَاءُ ، فَعَلَى قَوْلَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِي حَجْرِهِ هَلْ يَجْرِي مَجْرَى حَجْرِ السَّفَهِ ، أَوْ يَجْرِي مَجْرَى حَجْرِ الْمَرَضِ . أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى حَجْرِ السَّفَهِ ، فَعَلَى هَذَا لَا يُشَارِكُ الْغُرَمَاءَ بِهِ وَيُؤْخَذُ بِهِ بَعْدَ فَكِّ حَجْرِهِ . وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى حَجْرِ الْمَرَضِ ، فَعَلَى هَذَا يُشَارِكُهُمْ فِي مَالِهِ بِالْقَدْرِ الَّذِي أُقِرَّ . وَأَمَّا الْمَرِيضُ فَإِقْرَارُهُ لَازِمٌ فِي الْمَالِ ، وَالْبَدَنِ وَفِيهِ مَسَائِلُ تَأْتِي مَسْطُورَةً . وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ فَإِقْرَارُهُ فِي بَدَنِهِ لَازِمٌ قَبْلَ الْحَجْرِ وَبَعْدَهُ ، وَأَمَّا إِقْرَارُهُ فِي مَالِهِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ حَجْرِ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ المرتد فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي حَجْرِهِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى حَجْرِ الْمَرَضِ ، فَعَلَى هَذَا عُقُودُهُ لَازِمَةٌ وَإِقْرَارُهُ نَافِذٌ . وَالثَّانِي ؛ أَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى حَجْرِ السَّفَهِ ، فَعَلَى هَذَا عُقُودُهُ بَاطِلَةٌ وَفِي إِقْرَارِهِ وَجْهَانِ . وَإِنْ كَانَ إِقْرَارُهُ قَبْلَ حَجْرِ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ المرتد فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا: هَلْ يَصِيرُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِنَفْسِ الرِّدَّةِ أَمْ لَا ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: قَدْ صَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ إِقْرَارُهُ عَلَى مَا مَضَى . وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَصِيرُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ إِلَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ إِقْرَارُهُ لَازِمًا نَافِذًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت