فهرس الكتاب

الصفحة 2928 من 8432

أَقَرَّ بِوَطْئِهَا فِي غَيْرِ مِلْكِهِ فَهِيَ مَرْقُوقَةٌ لَا تُعْتَقُ عَلَى الْوَلَدِ ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَمْ يَرِثْ فَتُعْتَقُ عَلَيْهِ بِمِلْكِهِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَطْلَقَ إِقْرَارَهُ ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: قَدْ صَارَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ فَعُتِقَتْ عَلَيْهِ بِمَوْتِهِ . وَالثَّانِي: أَنَّهَا أَمَةٌ لِوَرَثَتِهِ . وَأَمَّا الْوَلَدُ الْآخَرُ وَأُمُّهُ ، فَعَلَى رِقِّهِمَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الْمُزَنِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:"وَسَمِعْتُ الشَّافِعِيَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ: لَوْ قَالَ عِنْدَ وَفَاتِهِ لِثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ لِأَمَتِهِ أَحَدُ هَؤُلَاءِ وَلَدِي ، وَلَمْ يُبَيِّنْ وَلَهُ ابْنٌ مَعْرُوفٌ يُقْرَعْ بَيْنَهُمْ فَمَنْ خَرَجَ سَهْمُهُ عُتِقَ ، وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ نَسَبٌ ، وَلَا مِيرَاثٌ وَأُمُّ الْوَلَدِ تُعْتَقُ بِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَلْزَمُهُ عَلَى أَصْلِهِ الْمَعْرُوفِ أَنْ يَجْعَلْ لِلِابْنِ الْمَجْهُولِ مُوَرَّثًا مَوْقُوفًا يُمْنَعُ مِنْهُ الِابْنَ الْمَعْرُوفُ وَلَيْسَ جَهْلُنَا بِأَيِّهَا الِابْنُ جَهْلًا بِأَنَّ فِيهِمُ ابْنًا وَإِذَا عَقَلْنَا أَنَّ فِيهِمُ ابْنًا فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ لَهُ مُوَرَّثَ ابْنٍ وَلَوْ كَانَ جَهْلُنَا بِأَيِّهِمْ الِابْنُ جَهْلًا بِأَنَّ فِيهِمُ ابْنًا لَجَهِلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ حُرًّا وَبِيعُوا جَمِيعًا وَأَصْلُ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَوْ طَلَّقَ نِسَاءَهُ إِلَّا وَاحِدَةٍ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ، وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ يُوقَفُ مُوَرَّثُ وَاحِدَةٍ حَتَّى يَصْطَلِحْنَ ، وَلَمْ يَجْعَلْ جَهْلَهُ بِهَا جَهْلًا بِمُوَرَّثِهَا وَهَذَا وَذَاكَ عِنْدِي فِي الْقِيَاسِ سَوَاءٌ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَأَقُولُ أَنَا فِي الثَّلَاثَةِ الْأَوْلَادِ إِنْ كَانَ الْأَكْبَرُ هُوَ الِابْنُ فَهُوَ حُرٌّ ، وَالْأَصْغَرُ ، وَالْأَوْسَطُ حُرَّانِ بِأَنَّهُمَا ابْنَا أُمِّ وَلَدٍ وَإِنْ كَانَ الْأَوْسَطُ هُوَ الِابْنُ فَهُوَ حُرٌّ ، وَالْأَصْغَرُ حُرٌّ بِأَنَّهُ ابْنُ أُمِّ وَلَدٍ وَإِنْ كَانَ الْأَصْغَرُ هُوَ الِابْنُ فَهُوَ حُرٌّ بِالْبُنُوَّةِ فَالْأَصْغَرُ عَلَى كُلِ حَالٍ حُرٌّ لَا شَكَ فِيهِ فَكَيْفَ يُرَقِّ إِذَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ بِالرِّقِّ وَتُمْكِنُ حُرِّيَّةُ الْأَوْسَطِ فِي حَالَيْنِ وَيَرِقُّ فِي حَالٍ وَتُمْكِنُ حُرِّيَّةُ الْأَكْبَرِ فِي حَالٍ وَيَرِقُّ فِي حَالَيْنِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَا رَقِيقَيْنِ لِلِابْنِ الْمَعْرُوفِ ، وَالِابْنِ الْمَجْهُولِ نِصْفَيْنِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الِابْنُ هُوَ الْأَكْبَرُ فَيَكُونُ الثَّلَاثَةُ أَحْرَارًا فَالْقِيَاسُ عِنْدِي عَلَى مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ أَنْ أُعْطِيَ الْيَقِينَ وَأَقِفَ الشَّكَ فَلِلِابْنِ الْمَعْرُوفِ نِصْفُ الْمِيرَاثِ ؛ لِأَنَّهُ وَالَّذِي أَقَرَّ بِهِ ابْنَانِ فَلَهُ النِّصْفُ ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ مَوْقُوفٌ حَتَّى يُعْرَفَ ، أَوْ يَصْطَلِحُوا ، وَالْقِيَاسُ عَلَى مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ الْوَقْفُ إِذَا لَمْ أَدْرِ أَهُمَا عَبْدَانِ ، أَوْ حُرَّانِ أَمْ عَبْدٌ وَحُرٌّ أَنْ يُوقَفَا . وَمُوَرِّثُ ابْنٍ حَتَّى يَصْطَلِحُوا". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا فِي سَيِّدِ أَمَةٍ لَهَا ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ قَالَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ: أَحَدُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ ابْنِي فَلَا يَخْلُو حَالُهُ فِي الْأُمِّ عِنْدَ هَذَا الْقَوْلِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَقُولَ: وَطِئْتُ أُمَّهُ فِي مِلْكِي . وَالثَّانِي: أَنْ يَقُولَ: وَطِئْتُهَا فِي غَيْرِ مِلْكِي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت