فهرس الكتاب

الصفحة 3121 من 8432

وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُطَالِبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُشْتَرِيَيْنِ الرُّبْعَ بِالشِّرَاءِ لِصَاحِبِهِ بِالشُّفْعَةِ فَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ ثُلُثَ مَا بِيَدِهِ مِنَ الرُّبْعِ الْبَاقِي ، وَهُوَ نِصْفُ السُّدُسِ ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ ثُلُثَهُ ، وَيَأْخُذُ مِنَ الشَّفِيعِ أَيْضًا ثُلُثَ مَا بِيَدِهِ مِنَ الرُّبُعِ الْمَأْخُوذِ بِالشُّفْعَةِ ، وَهُوَ نِصْفُ السُّدْسِ ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ ثُلُثَهُ ثُمَّ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ ، وَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي ثُلُثَ النِّصْفِ بِالشِّرَاءِ وَهُوَ السُّدْسُ - وَقَدْ أَخَذَ السُّدْسَ بِالشُّفْعَةِ - فَيَصِيرُ مَعَهُ الثُّلُثُ وَيَبْقَى مَعَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ السُّدْسُ بِالشِّرَاءِ - وَقَدْ أَخَذَ السُّدْسَ بِالشُّفْعَةِ - فَيَصِيرُ مَعَهُ الثُّلُثُ وَيَصِيرُ مَعَ الشَّفِيعِ الَّذِي لَمْ يَشْتَرِ السُّدْسَانِ وَهُوَ الثُّلُثُ بِالشُّفْعَتَيْنِ فَيَصِيرُ الشِّقْصُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا . وَالْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَعْفُوَ الْأَوَّلُ دُونَ الثَّانِي فَيَكُونُ لِلثَّانِي أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْأَوَّلِ ثُلُثَ الرُّبْعِ الْبَاقِي بِيَدِهِ وَهُوَ نِصْفُ السُّدْسِ ثُمَّ يَأْخُذَ الشَّفِيعُ مِنَ الثَّانِي نِصْفَ النِّصْفِ الَّذِي اشْتَرَاهُ وَهُوَ الرُّبْعُ فَيَصِيرُ مَعَ الشَّفِيعِ سُدُسُ الرُّبْعِ مَأْخُوذٌ بِالشُّفْعَتَيْنِ وَيَصِيرَ مَعَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي رُبُعٌ وَسُدُسٌ بِالشِّرَاءِ ، وَالشُّفْعَةِ ، فَالرُّبْعُ مَمْلُوكٌ بِالشِّرَاءِ ، وَالسُّدْسُ مَأْخُوذٌ بِالشُّفْعَةِ وَيَبْقَى مَعَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ السُّدْسُ بِالشِّرَاءِ وَحْدَهُ . وَالْحَالَةُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَعْفُوَ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ فَيَكُونُ لِلْأَوَّلِ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الثَّانِي ثُلُثَ النِّصْفِ الَّذِي اشْتَرَاهُ وَهُوَ السُّدْسُ ، وَيَأْخُذَ الشَّفِيعُ مِثْلَ ذَلِكَ فَيَبْقَى مَعَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي السُّدْسُ بِالشِّرَاءِ وَحْدَهُ ، وَيَصِيرَ مَعَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ رُبُعٌ وَسُدُسٌ بِالشِّرَاءِ ، وَالشُّفْعَةِ ، فَالرُّبْعُ مَمْلُوكٌ بِالشِّرَاءِ ، وَالسُّدْسُ مَأْخُوذٌ بِالشُّفْعَةِ وَيَصِيرَ مَعَ الشَّفِيعِ رُبُعٌ ، وَسُدُسٌ بِالشُّفْعَتَيْنِ . فَلَوْ عَفَا الثَّانِي عَنِ الْأَوَّلِ ، وَعَفَا الشَّفِيعُ عَنِ الثَّانِي أَخَذَ الْأَوَّلُ مِنَ الثَّانِي الرُّبْعَ بِالشِّرَاءِ وَحْدَهُ ، وَيَصِيرُ مَعَ الْأَوَّلِ النِّصْفُ بِالشِّرَاءِ وَالشُّفْعَةِ عَلَى السَّوَاءِ ، وَيَصِيرُ مَعَ الشَّفِيعِ الرُّبْعُ وَحْدَهُ بِالشُّفْعَةِ الْأُولَى .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الْمُزَنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"وَلَوْ شَجَّهُ مُوضِحَةً عَمْدًا فَصَالَحَهُ مِنْهَا عَلَى شِقْصٍ وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَرْشَ الْمُوضِحَةِ كَانَ لِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ بِالْأَرْشِ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، إِذَا شَجَّ رَجُلٌ رَجُلًا مُوضِحَةً فَصَالَحَهُ مِنْهَا عَلَى شِقْصٍ مِنْ دَارٍ فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا يَجِبَ فِيهَا قَوَدٌ إِمَّا لِأَنَّهَا خَطَأٌ مَحْضٌ ، وَإِمَّا لِأَنَّهَا خَطَأٌ شِبْهُ الْعَمْدِ ، وَإِمَّا لِأَنَّهَا عَمْدٌ مِمَّنْ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ قَوَدٌ كَالْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ ، وَالْحُرِّ عَلَى عَبْدِهِ فَالْوَاجِبُ فِي الْمُوضِحَةِ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ كُلِّهَا الدِّيَةُ ، وَلَا يَخْلُو حَالُهُمَا مِنْ أَنْ يَعْلَمَا قَدْرَ الدِّيَةِ ، أَوْ يَجْهَلَاهُ فَإِنْ جَهِلَاهُ كَانَ الصُّلْحُ بَاطِلًا ؛ لِأَنَّ جَهَالَةَ الْبَدَلِ تَقْتَضِي فَسَادَ الْعَقْدِ ، وَلَا شُفْعَةَ مَعَ بُطْلَانِ الصُّلْحِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت