فهرس الكتاب

الصفحة 3235 من 8432

ثَوْرٍ ، أَوْ بَقَرَةٍ ، أَوْ جَامُوسٍ ، أَوْ بَغْلٍ: لِأَنَّ عَمَلَ كُلِّ جِنْسٍ مِنْهَا مُخْتَلِفٌ . وَالشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ نَاحِيَةُ الْأَرْضِ الْمَحْرُوثَةِ مَعْلُومَةً وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الْأَرْضُ مَعْلُومَةً: لِأَنَّ النَّوَاحِيَ قَدْ تَخْتَلِفُ أَرْضُهَا فِي الصَّلَابَةِ وَالرَّخَاوَةِ . وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ مَعْلُومًا ، وَالْعِلْمُ بِهِ قَدْ يَكُونُ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِمَّا بِتَقْدِيرِ الْعَمَلِ مَعَ الْجَهْلِ بِالْمُدَّةِ كَاشْتِرَاطِهِ حَرْثَ عَشْرَةِ أَجْرِبَةٍ فَيَصِحُّ مَعَ الْجَهْلِ بِالْمُدَّةِ ، وَإِمَّا بِتَقْدِيرِ الْمُدَّةِ مَعَ الْجَهْلِ بِقَدْرِ الْعَمَلِ كَاشْتِرَاطِ حَرْثِ شَهْرٍ فَيَصِحُّ مَعَ الْجَهْلِ بِقَدْرِ الْعَمَلِ فَيَصِيرُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ مَعْلُومًا . وَالنَّوْعُ الثَّانِي مِنْ أَنْوَاعِ الْعَمَلِ: أَنْ يُسْتَأْجَرَ لِدِيَاسِ الزَّرْعِ مِنَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ مما يكترى من البهائم للعمل فَيَحْتَاجَ إِلَى شَرْطَيْنِ: أَحَدُهُمَا: ذِكْرُ جِنْسِ الزَّرْعِ مَنْ بُرٍّ أَوْ شَعِيرٍ لِاخْتِلَافِهِ . وَالثَّانِي: الْعِلْمُ بِقَدْرِ الْعَمَلِ ، وَقَدْ يَتَقَدَّرُ مِنْ أَحَدِ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: بِمُشَاهَدَةِ الزَّرْعِ وَرُؤْيَتِهِ فَيَصِيرُ الْعَمَلُ مَعْلُومًا وَتَصِحُّ الْإِجَارَةُ عَلَيْهِ بِهَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ جِنْسُ مَا يُدْرَسُ بِهِ مِنَ الْبَهَائِمِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يُقَدَّرَ الْعَمَلُ بِالْبَاقَاتِ وَالْحُزَمِ فَلَا تَصِحُّ لِاخْتِلَافِ ذَلِكَ فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ . وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يُقَدَّرَ بِالزَّمَانِ كَاشْتِرَاطِهِ أَنْ يَدُوسَ زَرْعَهُ شَهْرًا فَيَصِحَّ وَيَصِيرَ الْعَمَلُ بِالزَّمَانِ مَعْلُومًا ، وَتَحْتَاجُ صِحَّةُ الْعَقْدِ مَعَ الشَّرْطَيْنِ الْمَاضِيَيْنِ إِلَى شَرْطٍ ثَالِثٍ وَهُوَ ذِكْرُ جِنْسِ مَا يَدُوسُ بِهِ مِنَ الْبَهَائِمِ مَعَ ذِكْرِ الْعَدَدِ: لِأَنَّ لِكُلِّ جِنْسٍ مِنَ الْبَهَائِمِ فِي الدِّيَاسِ أَثَرًا يُخَالِفُ غَيْرَهُ مِنَ الْأَجْنَاسِ . وَالنَّوْعُ الثَّالِثُ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَمَلِ أَنْ يُسْتَأْجَرَ لِإِدَارَةِ الدَّوَالِيبِ مما يكترى من البهائم للعمل فَتُعْتَبَرُ صِحَّةُ الْإِجَارَةِ فِيهِ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ الْبَهِيمَةُ مَعْلُومَةً إِمَّا بِالْمُشَاهَدَةِ وَالتَّعْيِينِ وَإِمَّا بِذِكْرِ الْجِنْسِ مِنْ بَقَرَةٍ أَوْ بَعِيرٍ: لِأَنَّ عَمَلَ كُلِّ جِنْسٍ يُخَالِفُ غَيْرَهُ ، وَالثَّانِي: يَعْتَبِرُ الدُّولَابَ الدَّارَ ، وَلَا تَقَعُ فِيهِ الصِّفَةُ: لِأَنَّهَا لَا تَضْبُطُهُ ، وَلَا تَقُومُ مَقَامَ الْمُشَاهِدَةِ لِاخْتِلَافِ الدَّوَالِيبِ بِالصِّغَرِ وَالْكِبَرِ فِي خِفَّةِ الْخَشَبِ وَثِقَلِهِ وَضِيقِ الْكُوزِ وَسَعَتِهِ وَكَثْرَتِهِ . قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يُشَاهِدِ الدُّولَابَ لَمْ يَجُزْ ، وَالثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ قَدْرُ الْعَمَلِ مَعْلُومًا ، وَالْعِلْمُ بِهِ يَتَقَدَّرُ بِالْمُدَّةِ وَلَا يَتَقَدَّرُ بِالْعَمَلِ: لِأَنَّهُ إِذَا قُدِّرَ ذَلِكَ بِسَقْيِ عَشْرَةِ أَجْرِبَةٍ فَقَدْ يُرْوَى بِقَلِيلِ الْمَاءِ ، وَقَدْ لَا يُرْوَى إِلَّا بِكَثِيرِهِ ، فَلَا يَصِيرُ تَقْدِيرُ الْعَمَلِ مَعْلُومًا فَاحْتِيجَ إِلَى تَقْدِيرِهِ بِالْمُدَّةِ فَيُسْتَأْجَرُ لِسَقْيِ شَهْرٍ فَيَصِيرُ الْعَمَلُ بِالْمُدَّةِ مَعْلُومًا . فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ تَخْرُجُ مِنَ الْمُدَّةِ أَوْقَاتُ الِاسْتِرَاحَةِ وَزَمَانُ الْعُلُوفَةِ فَيُصِيرُ الْعَمَلُ بِذِكْرِ الْمُدَّةِ مَجْهُولًا قِيلَ هَذِهِ أَوْقَاتٌ اسْتَثْنَاهَا الْعُرْفُ ، وَالشَّرْعُ فَهِيَ وَإِنْ لَمْ تَتَقَدَّرْ شَرْطًا تَقَدَّرَتْ عُرْفًا وَكَانَ تَفَاوُتُ الْعُرْفِ فِيهَا يَسِيرًا يُعْفَى عَنْهُ لِعَدَمِ التَّحَرُّرِ مِنْهُ . وَالنَّوْعُ الرَّابِعُ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَمَلِ: أَنْ يُسْتَأْجَرَ لِاصْطِيَادِ صَيْدٍ مما يكترى من البهائم للعمل فَيَحْتَاجُ إِلَى ثَلَاثَةِ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا: ذِكْرُ جِنْسِ الْجَارِحِ مِنْ فَهْدٍ ، أَوْ نَمِرٍ ، أَوْ بَازٍ ، أَوْ صَقْرٍ ، وَأَمَّا الْكَلْبُ ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت