بَابُ أَقْرَبِ الْعَصَبَةِ قَالَ الْمُزَنِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَأَقْرَبُ الْعَصَبَةِ الْبَنُونَ ، ثُمَّ بَنُو الْبَنِينَ ، ثُمَّ الْأَبُ ، ثُمَّ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ إِنْ لَمْ يَكُنْ جَدٌّ ، فَإِنْ كَانَ جَدٌّ شَارَكَهُمْ فِي بَابِ الْجَدَّ ، ثُمَّ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ ، ثُمَّ بَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، ثُمَّ بَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْإِخْوَةِ وَلَا مِنْ بَنِيهِمْ وَلَا بَنِي بَنِيهِمْ وَإِنْ سَفَلُوا ، فَالْعَمُّ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، ثُمَّ الْعَمُّ لِلْأَبِ ، ثُمَّ بَنُو الْعَمِّ لِلْأَبِ وَالَأُمَّ ، ثُمَّ بَنُو الْعَمِّ لَلْأَبِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْعُمُومَةِ وَلَا بَنِيهِمْ وَلَا بَنِي بَنِيهِمْ وَإِنْ سَفَلُوا ، فَعَمُّ الْأَبِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَمُّ الْأَبِ لِلْأَبِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَبَنُوهُمْ وَبَنُو بَنِيهِمْ عَلَى مَا وَصَفْتُ مِنَ الْعُمُومَةِ وَبَنِيهِمْ وَبَنِي بَنِيهِمْ ، فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَعَمُّ الْجَدِّ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَمُّ الْجَدِّ لِلْأَبِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَبَنُوهُمْ وَبَنُو بَنِيهِمْ عَلَى مَا وَصَفْتُ عُمُومَةَ الْأَبِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَأَرْفَعُهُمْ بَطْنًا ، وَكَذَلِكَ نَفْعَلُ فِي الْعَصَبَةِ إِذَا وُجِدَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ الْمَيِّتِ ، وَإِنْ سَفَلَ لَمْ يُوَرَّثْ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ ابْنِهِ وَإِنْ قَرُبَ ، وَإِنْ وُجِدَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ ابْنِهِ وَإِنْ سَفَلَ لَمْ يُوَرَّثْ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ جَدِّهِ وَإِنْ قَرُبَ ، وَإِنْ وُجِدَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ جَدِّهِ وَإِنْ سَفَلَ لَمْ يُوَرَّثْ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ أَبِي جَدِّهِ وَإِنْ قَرُبَ ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْعَصَبَةِ أَقْرَبَ بِابٍ فَهُوَ أَوْلَى لِأَبٍ كَانَ أَوْ أُمٍّ ، وَإِنْ كَانُوا فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ لِأَبٍ وَأُمٍّ ، فَالَّذِي لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْلَى ، فَإِذَا اسْتَوَتْ قَرَابَتُهُمْ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الْمِيرَاثِ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْعَصَبَةِ لِمَ سُمُّوا عَصَبَةً ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سُمُّوا عَصَبَةً لِالْتِفَافِهِمْ عَلَيْهِ فِي نَسَبِهِ كَالْتِفَافِ الْعَصَائِبِ عَلَى يَدِهِ ، وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ سُمُّوا عَصَبَةً لِقُوَّةِ نَفْسِهِ بِهِمْ وَلِقُوَّةِ جِسْمِهِ بِعَصَبِهِ ، فَأَقْرُبُ عَصِبَاتِ الْمَيِّتِ إِلَيْهِ بَنَوْهُ لِأَنَّهُمْ بَعْضُهُ ، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدَّمَهُمْ فِي الذِّكْرِ وَحَجَبَ بِهِمُ الْأَبَ عَنِ التَّعْصِيبِ حَتَّى صَارَ ذَا فَرْضٍ ، ثُمَّ بَنُو الْبَنِينَ لِأَنَّهُمْ بَعْضُ الْبَنِينَ: لِأَنَّ الْأَبَ مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ فَهُوَ مَعَ الْبَنِينَ ، وَلِأَنَّهُمْ يَعْصِبُونَ أَخَوَاتِهِمْ كَالْبَنِينَ ، ثُمَّ بَنُو بَنِي الْبَنِينَ وَإِنْ سَفَلُوا ، فَإِنْ قِيلَ: أَفَلَيْسَ الْأَبُ مُقَدَّمًا عَلَى الِابْنِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْوَفَاةِ وَالتَّزْوِيجِ فِي حَالِ الْحَيَاةِ لِأَنَّهُ أَقْوَى الْعَصَبَاتِ ، فَهَلَّا كَانَ مُقَدَّمًا فِي الْمِيرَاثِ ؟ قِيلَ إِنَّمَا يُقَدَّمُ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّزْوِيجِ بِمَعْنَى الْوِلَايَةِ ، وَالْوِلَايَةُ فِي الْآبَاءِ دُونَ الْأَبْنَاءِ ، وَفِي الْمِيرَاثِ يُقَدَّمُ بِقُوَّةِ التَّعْصِيبِ وَذَلِكَ فِي الْأَبْنَاءِ أَقْوَى مِنْهُ فِي الْآبَاءِ ، فَإِذَا عَدِمُوا فَلَمْ يَكُنْ وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ وَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ فَالْأَبُ حِينَئِذٍ أَقْرَبُ الْعَصَبَاتِ بَعْدَهُمْ لِأَنَّ الْمَيِّتَ بَعْضُهُ ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ أَقْرَبَهُمْ مِنْ وَلَدِهِ الْمَيِّتِ كَانَ الْأَقْرَبَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ وَلَدِ الْمَيِّتِ ، وَلِأَنَّ سَائِرَ الْعَصَبَاتِ بِالْأَبِ يُدْلُونَ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُونَ ،"