لِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبُعِ أَرْبَعَةٌ تَبْقَى اثْنَا عَشَرَ عَلَى أَرْبَعَةٍ لِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةٌ ، وَلِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةٌ ، ثُمَّ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"وَلَوْ كَانَ وَلَدُهُ رِجَالًا وَنِسَاءً أَعْطَيْتُهُ نَصِيبَ امْرَأَةٍ ، وَلَوْ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ وَابْنَةُ ابْنٍ أَعْطَيْتُهُ سُدُسًا". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: إِذَا كَانَ وَلَدُ الْمُوصِي عَدَدًا مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ . فَإِنْ كَانَ وَلَدُهُ رِجَالًا وَنِسَاءً كَمَا لَوْ تَرَكَ ابْنَيْنِ وَبِنْتَيْنِ ، ثُمَّ وَصَّى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ ، فَإِنْ وَصَّى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ الِابْنِ كَانَ لَهُ الرُّبُعُ ، وَكَأَنَّهُ ابْنٌ ثَالِثٌ مَعَ بَنِينَ . فَإِنْ وَصَّى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْبِنْتِ كَانَ لَهُ السُّبُعُ ، وَكَأَنَّهُ بِنْتٌ ثَالِثَةٌ مَعَ ابْنَيْنِ ، وَإِنْ أَطْلَقَ لَهُ الْوَصِيَّةَ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنًا وَلَا بِنْتًا ، أَعْطَيْتُهُ مِثْلَ نَصِيبِ الْبِنْتِ: لِأَنَّهُ الْيَقِينُ وَلَا يُعْطَهُ مِثْلَ نَصِيبِ الزَّوْجَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ وَرَثَتِهِ نَصِيبًا: لِأَنَّهُ قَالَ: مِثْلَ نَصِيبِ إِحْدَى وَلَدِي . وَلَيْسَتِ الزَّوْجَةُ مِنْ وَلَدِهِ ، وَلَكِنْ لَوْ قَالَ: مِثْلَ نَصِيبِ إِحْدَى وَرَثَتِي . أَعْطَيْتُهُ مِثْلَ نَصِيبِ الزَّوْجَةِ ، إِذَا كَانَتْ أَقَلَّ وَرَثَتِهِ نَصِيبًا ، كَمَا لَوْ تَرَكَ زَوْجَةً وَابْنَيْنِ وَبِنْتًا ، أَصْلُهَا مِنْ ثَمَانِيَةٍ: لِلُزُوجَةِ مِنْهَا الثُّمُنُ سَهْمٌ وَاحِدٌ ، وَلِلْمُوصَى لَهُ مِثْلُهُ ، فَتَصِيرُ التَّرِكَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى تِسْعَةِ أَسْهُمٍ ، لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ ، وَلِلزَّوْجَةِ ثُمُنُ الْبَاقِي سَهْمٌ ، وَمَا بَقِيَ بَيْنَ الِابْنِ وَالْبِنْتِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ . وَلَوْ تَرَكَ بِنْتًا وَبِنْتَ ابْنٍ وَأَخًا ، وَوَصَّى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ ، كَانَ لَهُ مِثْلُ نَصِيبِ بِنْتِ الِابْنِ: لِأَنَّهُ الْأَقَلُّ وَهُوَ السُّدُسُ ، فَنِصْفُهُ إِلَى فَرِيضَةِ الْوَرَثَةِ وَهِيَ سِتَّةٌ ، تَصِيرُ سَبْعَةَ أَسْهُمٍ ، يُعْطَى لِلْمُوصَى لَهُ مِنْهَا سَهْمًا ، وَلِلْبِنْتِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ ، وَبِنْتُ الِابْنِ سَهْمًا ، وَلِلْأَخِ مَا بَقِيَ وَهُوَ سَهْمَانِ . فَلَوْ تَرَكَ ثَلَاثَ زَوْجَاتٍ ، وَابْنًا ، وَبِنْتًا ، وَوَصَّى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ ، فَفَرِيضَةُ الْوَرَثَةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا: لِلزَّوْجَاتِ مِنْهَا الثُّمُنُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ ، وَهُوَ الْأَقَلُّ ، فَيُجْعَلُ لِلْمُوصَى لَهُ مِثْلَ نَصِيبِ إِحْدَاهُنَّ ، وَهُوَ سَهْمٌ وَاحِدٌ ، فَضَمَّهُ إِلَى الْفَرِيضَةِ ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ، تَصِيرُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ فَتُقْسِمُ التَّرِكَةَ بَيْنَ الْمُوصَى لَهُ وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ ، عَلَى خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا ، لِلْمُوصَى لَهُ مِنْهَا سَهْمٌ وَاحِدٌ . فَلَوْ تَرَكَ بِنْتًا ، وَخَمْسَ بَنَاتِ ابْنٍ ، وَعَمًّا ، صَحَّتْ فَرِيضَةُ الْوَرَثَةِ مِنْ ثَلَاثِينَ سَهْمًا ، لِبَنَاتِ الِابْنِ مِنْهَا السُّدُسُ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَهْمٌ ، فَلَوْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ ، أَعْطَيْتُهُ مِثْلَ نَصِيبِ وَاحِدَةٍ مِنْ بَنَاتِ الِابْنِ ، وَهُوَ سَهْمٌ: لِأَنَّهُ الْأَقَلُّ ، وَضَمَمْتُهُ إِلَى فَرِيضَةِ الْوَرَثَةِ وَهِيَ ثَلَاثُونَ تَصِيرُ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ سَهْمًا ، فَتُقْسَمُ التَّرِكَةُ بَيْنَ الْمُوصَى لَهُ ، وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا ، مِنْهَا لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ ، لِيَدْخُلَ نَقْصُ الْعَوْلِ بِسَهْمِ الْوَصِيَّةِ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ ، ثُمَّ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ .