فهرس الكتاب

الصفحة 3662 من 8432

وَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ لَا يَحْتَمِلُهَا لَمْ يَصِحَّ ، وَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ يَحْتَمِلُ أَحَدَهُمَا صَحَّتِ الْهِبَةُ لِتَقَدُّمِهَا وَرُدَّ الْعِتْقُ لِتَأَخُّرِهِ . وَلَوْ أَعْتَقَ قَدْرَ ثُلُثِهِ ثُمَّ وَهَبَ صَحَّ ، وَرُدَّتِ الْهِبَةُ اعْتِبَارًا بِالتَّقَدُّمِ ، سَوَاءٌ كَانَ الْمُتَقَدِّمُ عِتْقًا أَوْ هِبَةً . وَلَوْ وَهَبَ قَدْرَ ثُلُثِهِ ، ثُمَّ أَوْصَى بِالثُّلُثِ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي عِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِ ، كَانَتِ الْهِبَةُ فِي الْمَرَضِ مُقَدَّمَةً عَلَى الْوَصِيَّةِ ؛ لِأَنَّهَا عَطِيَّةٌ نَاجِزَةٌ ، فَإِذَا تَقَرَّرَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ فَدَوْرُ هَذَا الْفَصْلِ يُتَصَوَّرُ فِي مَرِيضٍ وَهَبَ لِأَخِيهِ عَبْدًا قِيمَتُهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ ، ثُمَّ مَاتَ الْمَوْهُوبُ لَهُ قَبْلَ الْوَاهِبِ وَخَلَّفَ بِنْتًا ، فَقَدْ زَادَتْ تَرِكَةُ الْوَاهِبِ بِمَا وَرِثَهُ مِنَ الْمَوْهُوبِ لَهُ فَزَادَتِ الْهِبَةُ بِالزَّائِدِ فِي الْمِيرَاثِ ، وَإِذَا كَانَ هَكَذَا فَطَرِيقُ الْعَمَلِ فِيهِ أَنْ تَقُولَ الْخَارِجُ بِالْهِبَةِ سَهْمٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ ، فَإِذَا وَرِثَ الْوَارِثُ نِصْفَهُ وَأَسْقَطَ مِنْ سَهْمَيْهِ يَبْقَى لَهُ سَهْمٌ وَنِصْفٌ وَالْهِبَةُ سَهْمٌ فَابْسُطْ ذَلِكَ لِمَخْرَجِ النِّصْفِ تَكُنْ خَمْسَةً مِنْهَا لِلْهِبَةِ سَهْمَانِ فَتَصِحُّ الْهِبَةُ فِي خُمُسِ الْعَبْدِ وَيَبْقَى مَعَ الْوَاهِبِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ ، ثُمَّ وَرِثَ مِنَ الْمَوْهُوبِ أَحَدَ الْخُمُسَيْنِ ، فَصَارَ مَعَهُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الْعَبْدِ وَذَلِكَ مِثْلَيْ مَا صَحَّتْ فِيهِ الْهِبَةُ مِنَ الْخُمُسَيْنِ . فَلَوْ كَانَ الْوَاهِبُ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا مَعَ الْعَبْدِ الْمَوْهُوبِ الَّذِي قِيمَتُهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ صَارَ مَالُ الْوَاهِبِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَاقْسِمْهَا عَلَى خَمْسَةٍ يَكُنْ قِسْطُ كُلِّ وَاحِدٍ سَهْمًا أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ، فَامْضِ مِنْ هِبَةِ الْعَبْدِ بِسَهْمَيْنِ مِنْهُمَا تَكُنْ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهِ وَهُوَ قَدْرُ مَا جَازَتْ فِيهِ الْوَصِيَّةُ وَبَقِيَ مَعَ الْوَاهِبِ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَخُمُسُ الْعَبْدِ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا وَوَرِثَ مِنَ الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ الْمَوْهُوبَةِ خُمُسَيْنِ بِأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَمَعَهُ مِائَةٌ وَسِتُّونَ دِرْهَمًا ، وَذَلِكَ مِثْلَا مَا جَازَتْ فِيهِ الْوَصِيَّةُ . وَلَوْ كَانَ الْوَاهِبُ قَدْ خَلَّفَ مِائَةً وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا جَازَتِ الْهِبَةُ فِي الْعَبْدِ كُلِّهِ ؛ لِأَنَّ التَّرِكَةَ تَصِيرُ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا ، فَإِذَا قَسَّمْتَهَا عَلَى خَمْسَةٍ كَانَ قِسْطُ كُلِّ سَهْمٍ خَمْسِينَ دِرْهَمًا ، فَإِذَا جَمَعْتَ بَيْنَ سَهْمَيْنِ كَانَ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَهِيَ قِيمَةُ كُلِّ الْعَبْدِ وَيَبْقَى مَعَ الْوَاهِبِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا ، ثُمَّ وَرِثَ نِصْفَ الْعَبْدِ خَمْسِينَ دِرْهَمًا صَارَ مَعَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَذَلِكَ مِثْلَا قِيمَةِ الْعَبْدِ . فَلَوْ كَانَ الْوَاهِبُ لَا يَمْلِكُ غَيْرَ الْعَبْدِ وَكَانَ عَلَيْهِ خَمْسُونَ دِرْهَمًا دَيْنًا ، كَانَ نِصْفُ الْعَبْدِ مُسْتَحَقًّا فِي الدَّيْنِ وَنِصْفُهُ الْبَاقِي مَقْسُومًا عَلَى خَمْسَةٍ لِلْهِبَةِ مِنْهُ بِسَهْمَيْنِ الْخُمُسُ بِعِشْرِينَ ، وَيَبْقَى مَعَ الْوَاهِبِ خُمُسٌ وَنِصْفٌ بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا وَوَرِثَ مِنَ الْخُمُسِ الْمَوْهُوبِ نِصْفُهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ صَارَ مَعَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَهِيَ مِثْلَا مَا خَرَجَ بِالْهِبَةِ . فَلَوْ كَانَ الْوَاهِبُ لَا يَمْلِكُ غَيْرَ الْعَبْدِ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ ، لَكِنْ خَلَّفَ الْمَوْهُوبَ لَهُ سِوَى مَا وَهَبَ لَهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَطَرِيقُ الْعَمَلِ فِيهِ أَنْ تَقُولَ: تَرَكَ الْوَاهِبُ عَبْدًا قِيمَتُهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَقَدْ وَرِثَ عَنْ أَخِيهِ نِصْفَ الْمَالِ خَمْسِينَ دِرْهَمًا ، صَارَ الْجَمِيعُ مِائَةً وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا ، فَإِذَا قَسَّمْتَ عَلَى الْخَمْسَةِ كَانَ قِسْطُ كُلِّ سَهْمٍ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا فَامْضِ مِنْ هِبَةِ الْعَبْدِ بِسَهْمَيْنِ قَدْرُهُمَا سِتُّونَ دِرْهَمًا تَكُنْ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِهِ وَهُوَ قَدْرُ مَا كَانَتْ فِيهِ الْهِبَةُ وَقَدْ بَقِيَ مَعَ الْوَاهِبِ خُمُسَاهُ بِأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت